حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢١٢ - الباب التاسع عشر في اقدامه على الشهادة مع علمه
٢- و هذا الحديث الّذي رواه سعد رواه أيضا أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري، قال: روى أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن أبي إسماعيل [١]، عن حمزة بن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: ذكرنا خروج الحسين (عليه السلام) و تخلّف ابن الحنفية عنه، فقال: يا حمزة إنّي سأحدثك عن هذا الحديث بما لا تشك فيه بعد مجلسنا هذا، إنّ الحسين بن عليّ (صلوات اللّه عليهما) لما فصل متوجها دعا بقرطاس و كتب بسم اللّه الرحمن الرحيم، من الحسين بن عليّ إلى بني هاشم، أمّا بعد فإنّه من لحق بي استشهد و من تخلّف عنّي لم يبلغ الفتح و السلام [٢].
٣- كتاب «ثاقب المناقب» [٣] عن الباقر (عليه السلام) قال: لمّا أراد الحسين (عليه السلام) الخروج إلى العراق بعثت إليه أمّ سلمة، و هي الّتي كانت ربّته، و كان أحبّ الناس إليها، و كانت أرقّ الناس عليه و كانت تربة الحسين عندها في قارورة دفعها إليها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).
[١] أبو إسماعيل أو خالد بن أبي إسماعيل الخيّاط الكوفي، روى عن الإمام الصادق (عليه السلام)، وثّقه النجاشي و قال: له كتاب يرويه عدّة من أصحابنا، و يحتمل اتّحاده مع مروان بن إسماعيل في الحديث السابق و لفظ مروان يكون سهوا من النسّاخ و اللّه العالم.
[٢] دلائل الامامة لأبي جعفر الطبري: ٧٧.
[٣] «الثاقب في المناقب» للشيخ عماد الدين أبي جعفر محمّد بن علي بن حمزة المشهدي المعروف بابن حمزة صاحب «الواسطة» و «الوسيلة»، المعبّر عنه بأبي جعفر الثاني و أبي جعفر المتأخّر، لتأخره عن أبي جعفر الشيخ الطوسي المشارك له في الاسم و الكنية و النسبة، و يلوح من الشيخ منتجب الدين الّذي توفّي بعد سنة (٥٨٥) أنّه كان معاصره.
توفّي بكربلاء و دفن في خارج باب النجف في البقعة التي يزار فيها.
قال في «الروضات» ص ٥٩٦: إنّ «ثاقب المناقب» لم يكن عند المحمّدين الثلاثة المتأخّرين فلم ينقل شيء منه في «الوافي» و «الوسائل» و «البحار».
و يظهر من قصّة أبي عبد اللّه المحدّث الذي أعماه أمير المؤمنين (عليه السلام) و ذكرها في هذا الكتاب برقم (٢٠٢) ص ٢٣٦ أن تاريخ تأليف الكتاب كان سنة (٥٠٦).
الذريعة ج ٥/ ٥-.