حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٤٦ - الباب الثامن فيما جاء فيه و في أخيه
إسرائيل بن يونس، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زرّين حبيش [١]، عن حذيفة بن اليمان، قال: قالت امّي: متى عهدك بالنبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قلت: ما لي به عهد منذ كذا و كذا، فنالت منّي قلت لها:
دعيني فإنّي آتيه فاصلّي معه المغرب، و أسأله أن يستغفر لي و لك، فأتيته و هو يصلّي المغرب، فصلّى، حتّى صلّى العشاء، ثمّ انصرف، و خرج من المسجد، فسمعته يعرض عارض له في الطريق، فتأخّرت، ثمّ دنوت، فسمع النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) نقيضي [٢] من خلفه، فقال: من هذا؟ قلت: حذيفة، قال ما جاء بك يا حذيفة؟ فأخبرته، فقال: غفر اللّه لك و لامّك يا حذيفة، أ ما رأيت العارض الذي عرض لي؟ قلت: بلى، قال: ذلك ملك لم يهبط إلى الأرض قبل الساعة، فاستأذن اللّه في السلام عليّ و بشرني بأنّ الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنة، و أنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنة [٣].
٣٣- و من كتاب «فضائل الصحابة» للسمعاني عن عليّ (عليه السلام) أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أخذ بيد الحسن و الحسين، و قال: من أحبّ هذين و أباهما و امّهما كان معي في درجتي يوم القيامة [٤].
[١] زرّ بن حبيش أبو مريم الأسدي القاري المتوفّى بالكوفة سنة (٨٢) ه عن (١٢٠) سنة.
العبر ج ١/ ٩٥-.
[٢] النقيض من الآدم، و الرحل، و الوتر، و الأصابع، و الأضلاع: أصواتها.
[٣] حلية الأولياء ج ٤/ ١٩٠ و صحيح الترمذي ج ١٣/ ١٩٧، و مسند ابن حنبل ج ٥ ص ٣٩١ و اسد الغابة ج ٥/ ٥٧٤، و كنز العمّال ج ١٣/ ٩٥، و الخصائص الكبرى للسيوطي ج ٢/ ٢٢٦.
[٤] تقدّم الحديث في أوّل الباب الثامن عن «مسند ابن حنبل» و في ح ٣٢ من الباب أيضا، و ذكرنا مصادر، و نذكرها هنا غيرها، فمنها:
«المعجم الكبير» للطبراني ج ٣/ ٤٣ ح ٢٦٥٤، و «فرائد السمطين» ج ٢/ ٢٦ ح ٣٦٦ و «الأحاديث المائة» لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي شريح الأنصاري المتوفّى سنة (٣٩٢) ه في «المجموعة»: (١٠٧) من المكتبة الظاهرية في دمشق.