حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢٣ - الباب السابع فيما جاء فيه من رسول اللّه
المؤمنين عليّ أبي طالب (عليه السلام)، و كان صاحب ممطرته [١]، فحاذى نينوى و هو منطلق إلى صفّين فنادى عليّ (عليه السلام): صبرا يا أبا عبد اللّه بشطّ الفرات، قلت: و من أبو عبد اللّه؟ قال: دخلت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و عيناه تفيضان، فقلت: يا نبيّ اللّه أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: بلى قام من عندي جبرائيل (عليه السلام) قبل، فحدّثني أنّ الحسين يقتل بشطّ الفرات، و قال: هل لك أن أشمّك من تربته؟ قال: قلت نعم، فمدّ يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم أملك عيني حتى فاضتا [٢]
١١- و منه بالإسناد أيضا، قال: عن أمّ سلمة رضي اللّه عنها، قالت:
كان جبرائيل (عليه السلام) عند النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و الحسين (عليه السلام) معي فبكى، و تركته، فذهب إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال له جبرائيل (عليه السلام): أ تحبّه يا محمّد؟ قال: نعم، قال: أما إنّ أمّتك ستقتله و إن شئت أريتك تربة الأرض الّتي يقتل فيها؟ فبسط جناحه إلى الأرض، فأراه أرضا يقال لها: كربلاء [٣].
[١] الممطرة (بكسر الميم الاولى و سكون الثانية) ما يلبس في المطر يتوقّى به و تسمّيه العامّة «المشمّع» و في المصادر الآتية: و كان صاحب مطهرته.
[٢] أخرجه ابن كثير الدمشقي في «البداية و النهاية» ج ٨/ ١٦٩ ط مصر قال: و قال الامام أحمد:
حدّثنا محمّد بن عبيد، ثنا شراحيل بن مدرك، عن عبد اللّه بن يحيى عن أبيه أنه سار ....
و أورده الذهبي في «تاريخ الإسلام» ج ٣/ ١٠ ط مصر، و الحافظ نور الدين عليّ الهيثمي في «مجمع الزوائد» ج ٩/ ١٨٧ ط القاهرة و «مسند ابن حنبل» ج ١/ ٨٥ و «مناقب ابن المغازلي» ٣٩٧ و فيهما: عبد اللّه بن نجى.
[٣] أخرجه جماعة من أعلام القوم و إليك بعضهم:
منهم الذهبي الدمشقي في «ميزان الاعتدال» ج ١/ ١٣ ط بيروت قال: حمّاد بن سلمة، عن أبان، عن شهر بن حوشب، عن أمّ سلمة قالت: كان جبريل عند النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ...