حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٦ - الباب الرابع عشر في النص عليه من رسول اللّه
أيّها الناس قد أعلمتكم المهديّ بعدي، و وليّكم، و إمامكم، و هاديكم بعدي، و هو أخي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و هو فيكم بمنزلتي، فقلّدوه دينكم، و أطيعوه في جميع أموركم، فإنّ عنده جميع ما علّمني اللّه جلّ و عزّ، أمرني اللّه أن أعلّمه إيّاه، و أن اعلمكم أنّه عنده، فاسألوه، و تعلّموا منه، و من أوصيائه و لا تعلّموهم، و لا تتقدّموهم، و لا تخلفوا عنهم، فإنّهم مع الحقّ، و الحقّ معهم، لا يزايلونه، و لا يزايلهم.
ثم قال عليّ (عليه السلام) لأبي الدرداء [١]، و أبي هريرة، و من حوله: يا أيها الناس إنّ اللّه أنزل في كتابه: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٢] فجمعني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و فاطمة، و حسنا، و حسينا في كساء، فقال: اللّهمّ هؤلاء لحمتي، و عترتي و ثقلي، و حامتي و أهل بيتي، فأذهب عنهم الرّجس، و طهّرهم تطهيرا، فقالت أمّ سلمة: و أنا فقال لها: و أنت إلى خير، إنّما نزلت: فيّ و في أخي، و في ابنتي: فاطمة، و في ابنيّ: حسن و حسين، و في تسعة من ولد الحسين خاصّة، ليس معنا غيرنا فقام جلّ القوم فقالوا: نشهد أنّ أمّ سلمة حدّثتنا بذلك، فسألنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فحدثتنا أم سلمة.
(قال عليّ (عليه السلام) انشدكم اللّه هل تعلمون أنّ اللّه جلّ اسمه أنزل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ [٣]؟ فقال سلمان: يا رسول اللّه أ عامّة أم خاصّة؟ فقال: أمّا المؤمنون فعامّة، لأنّ جماعة أمروا بذلك، و أمّا الصادقون فخاصّة عليّ بن أبي طالب و أوصيائي من بعده إلى يوم القيامة، و قلت
[١] أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن زيد بن اميّة بن عامر الانصاري المتوفى بالشام سنة (٣١)، و بعدها- رجال صحيح البخاري ج ٢/ ٥٩٢-.
[٢] الاحزاب: ٣٣.
[٣] التوبة: ١١٩.