حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٩
فلمّا انتهى الى البقيع تقدّم أبو جعفر (عليه السلام) فصلّى عليه، و كبّر عليه أربعا ثم أمر به فدفن، ثمّ أخذ بيدي فتنحّى بي ثمّ قال: إنّه لم يكن يصلّي على الأطفال إنّما كان أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) يأمر بهم فيدفنون من وراء [١] و لا يصلّي عليهم و إنّما صلّيت عليه من أجل أهل المدينة كراهية أن يقولوا: لا يصلّون على أطفالهم. [٢]
٨- و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد ابن خالد و الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران [٣]، عن ابن مسكان، عن زرارة قال: مات ابن لأبي جعفر (عليه السلام) فأخبر بموته فأمر به فغسّل و كفّن و مشى معه و صلّى عليه، و طرحت خمرة [٤] فقام عليها ثم قام على قبره حتّى فرغ منه ثم انصرف و انصرفت معه حتّى أنّي لأمشي معه.
فقال: أما إنّه لم يكن يصلّي على مثل هذا و كان ابن ثلاث سنين كان عليّ (عليه السلام) يأمر به، فيدفن و لا يصلّي عليه، و لكنّ الناس صنعوا شيئا فنحن نصنع مثله، قال: قلت: فمتى تجب عليه الصلاة؟ فقال: إذا عقل الصلاة و كان ابن ستّ سنين.
قال قلت: فما تقول في الولدان [٥]؟
فقال: سئل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عنهم فقال: اللّه أعلم بما كانوا عاملين. [٦]
[١] أي من وراء الموت.
[٢] الكافي ج ٣/ ٢٠٦ ح ٣ و عنه الوسائل ج ٢/ ٧٩٠ ح ١ و عن التهذيب ج ٣/ ١٩٨ و الاستبصار ج ٣/ ١٩٨ ح ٤.
[٣] يحيى بن عمران بن علي الحلبي الكوفي كانت تجارته الى حلب فقيل: الحلبي روى عن الصادق و الكاظم (عليهما السلام)، ثقة ثقة، صحيح الحديث- جامع الرواة ج ٢/ ٣٣٣-.
[٤] الخمرة: حصيرة صغيرة من السعف- القاموس-.
[٥] يعني ما تقول في حالهم بعد الموت؟.
[٦] الكافي ج ٣/ ٢٠٧ ح ٤ و عنه الوسائل ج ٢/ ٧٨٨ ح ٣.