حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤١٣ - الباب العاشر في جوده
أ يدخل أحدكم يده كمّ صاحبه فيأخذ ما يريد؟
قلنا: لا، قال: فلستم إخوانا كما تزعمون.
٦- و قالت سلمى مولاة أبي جعفر: كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده حتى يطعمهم الطعام الطيّب، و يكسوهم الثياب الحسنة، و يهب لهم الدراهم، فاقول له في ذلك ليقلّ منه، فيقول: يا سلمى ما حسنة الدنيا إلّا صلة الإخوان و المعارف، و كان يجيزنا بالخمسمائة و الستّمائة الى الألف، و كان لا يملّ من مجالس إخوانه. [١]
٧- و قال: قال الأسود بن كثير: شكوت إلى أبي جعفر (عليه السلام) الحاجة و جفاء الإخوان، فقال (عليه السلام): بئس الأخ أخ يرعاك غنيّا، و يقطعك فقيرا، ثمّ أمر غلامه فأخرج كيسا فيه سبعمائة درهم، فقال: استنفق هذه فاذا فرغت فأعلمني.
و قال: اعرف المودّة لك في قلب أخيك بماله في قلبك [٢] الى هنا كلام ابن طلحة.
٨- محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن أبان، عن محمّد بن مروان، عن الشيخ [٣]، أنّ أبا جعفر (عليه السلام) مات و ترك ستّين مملوكا، فأعتق ثلثهم، فأقرعت بينهم و أخرجت
[١] مطالب السئول ج ٢/ ٥٣ و عنه كشف الغمّة ج ٢/ ١١٨.
و رواه في الحلية ج ٣/ ١٨٧.
و أخرج الحديث السادس في البحار ج ٤٦/ ٢٩٠ ذيل الحديث ١٥.
[٢] مطالب السئول: ٥٣ و عنه البحار ج ٤٦/ ٢٨٨ و عن كشف الغمّة ج ٢/ ١١٩ نقلا عن المطالب.
و رواه في الفصول المهمّة: ٢١٥.
[٣] الظاهر ان المراد به أبو عبد اللّه الصادق (عليه السلام)، و يحتمل قويّا أنّ المراد به الكاظم (عليه السلام) كما في الفقيه: محمّد بن مروان عن الشيخ عن أبيه (عليهما السلام) أنّه قال: ...