حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٢ - الباب الثامن في عبادته
الملائكة، و تهجره الشياطين، و يضيء لأهل السماء كما يضيء الكوكب الدرّي لأهل الأرض، و البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن و لا يذكر اللّه فيه تقلّ بركته و تهجره الملائكة و تحضره الشياطين، و قد قال: رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): أ لا اخبركم بخير أعمالكم لكم، أرفعها في درجاتكم، و أزكاها عند مليككم، و خير لكم من الدينار و الدرهم، و خير لكم من أن تلقوا عدوّكم فتقتلوهم و يقتلوكم؟.
فقالوا: بلى.
قال: ذكر اللّه عزّ و جلّ كثيرا.
ثمّ قال: جاء رجل الى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: من خير أهل المسجد؟
فقال: أكثرهم للّه ذكرا.
و قال رسول اللّه: من اعطي لسانا ذاكرا فقد اعطي خير الدنيا و الآخرة.
و قال في قوله تعالى: وَ لا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ [١].
قال: لا تستكثر ما عملت من خير للّه. [٢]
٢- و عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي حمزة، قال: استاذنت على أبي جعفر (عليه السلام)، فخرج إليّ و شفتاه تتحرّكان فقال: أفطنت لذلك يا ثمالي؟
قلت: نعم جعلت فداك.
قال: إنّي و اللّه تكلّمت بكلام ما تكلّم به أحد قطّ إلّا كفاه اللّه ما أهمّه من أمر دنياه و آخرته.
قال: قلت له: أخبرني به، قال: نعم من قال حين يخرج من منزله: «بسم
[١] المدثر: ٦.
[٢] الكافي ج ٢/ ٤٩٨ ح ١ و عنه البرهان ج ٣/ ٣٢٧ ح ٥ و الوسائل ج ٤/ ١١٨١ ح ٢ و ص ٨٥٠ ح ٣ و قطعة منه في البحار ج ٤٦/ ٢٩٧ ح ٢٩.