حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩٦ - الباب الخامس في مجلسه للعلم و الفتيا و صغارة العلماء عنده و بحضرته و مرجعهم إليه
(عليهما السلام) ليمتحنه بالسؤال، فقال له: جعلت فداك ما معنى قوله تعالى:
أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما [١] ما هذا الرتق و الفتق؟.
فقال له أبو جعفر (عليه السلام): كانت السماء رتقا لا تنزل القطر، و كانت الأرض رتقا لا تخرج النبات، فانقطع عمرو و لم يجد اعتراضا و مضى.
ثم عاد إليه فقال له: أخبرني جعلت فداك عن قوله عزّ و جلّ: وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى [٢] ما غضب اللّه؟.
فقال أبو جعفر (عليه السلام): غضب اللّه عقابه يا عمرو، و من ظنّ أنّ اللّه يغيّره شيء فقد كفر [٣].
و كان مع ما وصفناه به من الفضل في العلم و السؤدد و الرئاسة و الإمامة ظاهر الجود في الخاصّة و العامّة، مشهور الكرم في الكافّة معروفا بالفضل و الإحسان مع كثرة عياله و توسّط حاله [٤]. الى هنا كلام المفيد.
[١] سورة الأنبياء: ٣٠.
[٢] سورة طه: ٨١.
[٣] إرشاد المفيد: ٢٦٥، و عنه كشف الغمّة ج ٢/ ١٢٦.
و في تفسير البرهان ج ٣/ ٥٩ عنه و عن الاحتجاج: ٣٢٦، و في البحار ج ٤٦/ ٣٥٤ ح ٧ و العوالم ج ١٩/ ٣١٤ عن الارشاد و الاحتجاج و عن المناقب لابن شهر اشوب ج ٤/ ١٩٧.
و رواه في الفصول المهمة: ٢١٤ و ٢١٥.
و أورده في روضة الواعظين: ٢٤٤.
[٤] الإرشاد: ٢٦٥.