حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩٢ - الباب الخامس في مجلسه للعلم و الفتيا و صغارة العلماء عنده و بحضرته و مرجعهم إليه
وجب لهم بأخذهم إيّاه عنهم المغفرة [١]، لأنّهم أهل ميراث العلم من آدم الى حيث انتهوا، ذريّة مصطفاة بعضها من بعض، فلم ينته الاصطفاء إليكم، بل إلينا انتهى، و نحن تلك الذرية [٢] لا أنت و لا أشباهك يا حسن، فلو قلت لك حين ادّعيت ما ليس لك و ليس إليك: يا جاهل أهل البصرة لم أقل فيك إلّا ما علمته منك، و ظهر لي عنك، و إيّاك أن تقول بالتفويض، فإنّ اللّه جلّ و عزّ لم يفوّض الأمر الى خلقه و هنا منه و ضعفا و لا أجبرهم على معاصيه ظلما. [٣]
٩- المفيد في «إرشاده» قال: أخبرني الشريف أبو محمّد الحسن بن محمّد، قال: حدّثني جدّي قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الشيباني قال: حدّثنا عبد الرحمن ابن صالح الأزدي عن أبي مالك الجهني [٤]، عن عبد اللّه بن عطاء المكّي، قال:
ما رأيت العلماء عند أحد قطّ أصغر منهم عند أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين (عليهم السلام) و لقد رايت الحكم بن عتيبة مع جلالته في القوم بين يديه كأنّه صبيّ بين يدي معلّمه.
و كان جابر بن يزيد الجعفي إذا روى عن محمّد بن عليّ الباقر شيئا قال:
حدّثني وصيّ الأوصياء و وارث علم الأنبياء محمّد بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام). [٥]
١٠- و رواه من طريق المخالفين أبو نعيم الأصفهاني في الجزء الثالث من «حلية الاولياء» بإسناده، قال: عن عبد اللّه بن عطاء، قال: ما رأيت العلماء عند أحد أصغر علما منهم عند أبي جعفر (عليه السلام)، لقد رأيت الحكم عنده كأنّه متعلّم. [٦]
[١] في المصدر: ممّن وجب لهم أخذهم إيّاه عنهم بالمعرفة.
[٢] في المصدر: و نحن تلك الذريّة المصطفاة.
[٣] الاحتجاج: ٢/ ٣٢٧ و عنه البحار ج ٢٤/ ٢٣٢ ح ١.
[٤] أبو مالك الجهني: له كتاب، يرويه أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن عمير، عنه.
[٥] إرشاد المفيد: ٢٦٣ و عنه كشف الغمّة ج ٢/ ١٢٤ و البحار ج ٤٦/ ٢٨٦ ح ٢.
[٦] حلية الأولياء ج ٣/ ١٨٦، مطالب السئول ج ٢/ ٥٢.