حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٧٨ - الباب الخامس في مجلسه للعلم و الفتيا و صغارة العلماء عنده و بحضرته و مرجعهم إليه
و اعلم أنّك إن تكن ذنبا في الخير خير لك من أن تكون رأسا في الشر، و اعلم أنّه من يحدّث عنا بحديث سألناه يوما، فإن حدّث صدقا كتبه اللّه صدّيقا، و ان حدّث كذبا كتبه اللّه كذّابا، و إيّاك أن تشدّ راحلة ترحلها تأتي هاهنا تطلب العلم حتى يمضي لك [١] بعد موتي سبع حجج ثم يبعث اللّه لكم غلاما من ولد فاطمة (صلوات اللّه عليها) تنبت الحكمة في صدره كما ينبت الطلّ [٢] الزرع.
قال: فلمّا مضى عليّ بن الحسين (صلوات اللّه عليهما) حسبنا الأيّام و الجمع و الشهور و السنين فما زادت يوما و لا نقصت يوما حتّى تكلّم محمّد بن عليّ بن الحسين باقر العلم (عليهم السلام). [٣]
٢- محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت جالسا في مسجد الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إذ أقبل رجل فسلّم فقال: من أنت يا عبد اللّه؟.
فقلت: رجل من أهل الكوفة [٤]، فقلت: فما حاجتك؟.
فقال لي: أ تعرف أبا جعفر محمد بن عليّ (عليه السلام)، فقلت: نعم، فما حاجتك إليه؟.
قال: هيّأت له أربعين مسألة أسأله عنها فما كان من حقّ أخذته و ما كان من باطل تركته.
قال أبو حمزة: فقلت له: هل تعرف ما بين الحق و الباطل؟.
قال: نعم، قلت: فما حاجتك إليه إذا كنت تعرف ما بين الحق و الباطل؟.
[١] في البحار: حتّى يمضي لكم.
[٢] الطلّ: المطر الضعيف، الندى.
[٣] رجال الكشي: ١٢٤ ح ١٩٦ و عنه البحار ج ٢/ ١٦٢ ح ٢٢ و العوالم ج ٣/ ٤٧٢.
[٤] في بعض نسخ الكافي: «فقلت: من أنت يا عبد اللّه؟ فقال: رجل من أهل الكوفة» و على هذه النسخة يجب أن يقول: من أهل البصرة كما يظهر من تتمة الحديث.