حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٧٣ - الباب الرابع في أنّ علمه
الباب الرابع في أنّ علمه (عليه السلام) عن اللّه عزّ و جلّ و عن رسوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)
١- محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد، عن محمّد ابن سنان، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ جابر بن عبد اللّه الأنصاري كان آخر من بقي من أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و كان رجلا منقطعا إلينا أهل البيت و كان يقعد في مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو معتجر بعمامة سوداء و كان ينادي يا باقر العلم يا باقر العلم فكان أهل المدينة يقولون: جابر يهجر، فكان يقول: لا و اللّه ما أهجر و لكنّي سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: إنّك ستدرك رجلا منّي اسمه اسمي، و شمائله شمائلي، يبقر العلم بقرا فذاك الذي دعاني الى ما أقول.
قال: فبينا جابر يتردّد ذات يوم في بعض طرق المدينة إذ مرّ بطريق في ذاك الطريق كتاب فيه محمّد بن علي (عليه السلام) فلمّا نظر إليه قال: يا غلام أقبل فأقبل ثم قال له: أدبر فادبر.
ثمّ قال: شمائل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و الذي نفسي بيده، يا غلام ما اسمك؟.
قال: اسمي محمّد بن عليّ بن الحسين، فأقبل عليه يقبّل رأسه و يقول: بأبي أنت و امّي أبوك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقرئك السلام و يقول ذلك.
قال: فرجع محمّد بن عليّ بن الحسين الى أبيه و هو ذعر فأخبره الخبر، فقال