حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٤٠ - الباب العشرون في حسن قراءته القرآن و حسن هيأته
٣- و عنه، عن محمّد بن جعفر الرزّاز، عن أيّوب بن نوح، و أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن حريز، عن حمزة ابن حمران، عن عبد اللّه بن سليمان عن أبيه، قال: كنت في المسجد فدخل عليّ بن الحسين (عليهما السلام) و لم اثبته [١]، و عليه عمامة سوداء و قد أرسل طرفيها بين كتفيه، فقلت لرجل قريب المجلس منّي: من هذا الشيخ؟ فقال: ما لك لم تسألني عن أحد دخل المسجد غير هذا الشيخ؟ قال: فقلت: لم أر أحدا دخل المسجد أحسن هيئة في عيني من هذا الشيخ فلذلك سألتك عنه، فقال: فإنّه عليّ ابن الحسين (عليهما السلام) قال: فقمت و قام الرجل و غيره فاكتنفناه [٢] و سلّمنا عليه، فقال له الرجل: ما ترى أصلحك اللّه في رجل سمّى امرأة بعينها و قال يوم يتزوّجها: فهي طالق [٣] ثلاثا، ثم بدا له أن يتزوّجها، أ يصلح له ذلك؟ قال: فقال له: إنّما الطلاق بعد النكاح.
قال عبد اللّه: فدخلت أنا و أبي على أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليه السلام) فحدّثه أبي بهذا الحديث، فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) أنت تشهد على عليّ بن الحسين (عليهما السلام) بهذا الحديث [٤]؟ قال: نعم [٥].
[١] لم اثبته: لم أعرفه حقّ المعرفة.
[٢] اكتنفناه: أحطنا به.
[٣] في الوافي: هي طالق ثلاثا.
[٤] قال العلّامة المجلسي (قدّس سرّه) في «مرآة العقول»: لعلّ السؤال كان للتقيّة، أو للتسجيل على الخصوم.
[٥] الكافي ج ٦/ ٦٣ ح ٤، و قطعة منه في الوسائل ج ١٥/ ٢٨٧ ح ٣ بهذا السند و بسند آخر.