حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٣ - الباب الثالث عشر في أفضليّته
٧- و عنه، قال: أخبرني أبو محمّد الحسن بن محمّد، قال: حدّثنا جدّي، قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن إسماعيل، قال: حجّ عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، فاستجهر الناس من حاله [١] و تشوّقوا إليه، و جعلوا يقولون: من هذا؟
من هذا؟ تعظيما له و إجلالا لمرتبته، و كان الفرزدق [٢] هناك فأنشأ يقول:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته* * * و البيت يعرفه و الحلّ و الحرم
هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم* * * هذا التقيّ النقيّ الطاهر العلم
يكاد يمسكه عرفان راحته* * * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
يغضي حياء و يغضى من مهابته* * * فما يكلّم إلّا حين يبتسم
ايّ الخلائق [٣]ليست في رقابهم* * * لأولية هذا أوله نعم
من يعرف اللّه يعرف أولية ذا* * * فالدين من بيت هذا ناله الامم
إذا رأته قريش قال قائلها:* * * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم [٤]
٨- و روى الشيخ المفيد أيضا في كتاب «الاختصاص» قال: «حديث قصيدة الفرزدق لعليّ بن الحسين (صلوات اللّه عليهما)».
ثم قال: حدّثنا جعفر بن الحسين المؤمن [٥]، عن حيدر بن محمد بن
(عليه السلام): ١٠٢ ح ٤.
[١] في المصدر: فاستبهر الناس من جماله، و في البحار: فاستجهر، و لكن الصواب «فاجتهر» أي عظم في عينهم أو راعهم جماله و هيئته.
[٢] الفرزدق: همّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس البصري من الشعراء النبلاء، عظيم الأثر في لغة العرب، كان يقال: لو لا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، و لو لا شعره لذهب نصف أخبار الناس توفّي سنة (١١٠) ه و قد قارب المائة- الأعلام ج ٩/ ٩٦-.
[٣] في البحار: أيّ القبائل.
[٤] إرشاد المفيد: ٢٥٩ و عنه البحار ج ٤٦/ ١٢١ ح ١٣ و عوالم الإمام السجّاد (عليه السلام): ٢٨٥
[٥] جعفر بن الحسين بن علي بن شهريار أبو محمّد المؤمن القمي، انتقل إلى الكوفة و أقام بها، وثّقه النجاشي و قال: توفّي سنة (٣٤٠) ه. و نقل العسقلاني في لسان الميزان عن النجاشي أنه قال: مات