حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠ - الباب الخامس في علمه
ثمّ عرض عليه صنم آخر، فقال: هذه صفة إسرائيل، و هو يعقوب.
ثمّ عرض عليه صنم آخر، فقال: هذه صفة إسماعيل.
ثمّ أخرج إليه صنم آخر، فقال: هذه صفة يوسف بن يعقوب بن إسحاق ابن إبراهيم.
ثمّ أخرج صنم آخر، فقال: هذه صفة موسى بن عمران، و كان عمره مأتين و أربعين سنة، و كان بينه و بين إبراهيم خمسمائة عام.
ثمّ أخرج إليه صنم آخر، فقال: هذه صفة داود، صاحب الحرب.
ثمّ أخرج إليه صنم آخر، فقال: هذه صفة شعيب، ثمّ زكريا، ثمّ يحيى ثمّ عيسى بن مريم روح اللّه و كلمته، و كان عمره في الدنيا ثلاثة و ثلاثين سنة ثمّ رفعه اللّه إلى السماء، و يهبط إلى الأرض بدمشق، و هو الذي يقتل الدجّال ثمّ عرض عليه صنم صنم، فيخبر باسم نبيّ نبيّ.
ثمّ عرض عليه الأوصياء و الوزراء، فكان يخبر باسم وصيّ وصيّ، و وزير وزير.
ثمّ عرض عليه أصنام بصفة الملوك، فقال الحسن (عليه السلام): هذه أصنام لم نجد صفتها في التوراة، و لا في الإنجيل، و لا في الزبور، و لا في القرآن فلعلّها من صفة الملوك، فقال الملك: أشهد عليكم يا أهل بيت رسول اللّه أنكم قد اعطيتم علم الأوّلين و الآخرين و علم التوراة، و الإنجيل، و الزبور، و صحف إبراهيم، و ألواح موسى (عليه السلام).
ثم عرض عليه صنما يلوح، فلمّا رآه الحسن (عليه السلام) بكى بكاء شديدا فقال له الملك ما يبكيك؟ فقال (عليه السلام) هذه صفة جدّي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، كثيف اللّحية عريض الصّدر، طويل العنق، عريض الجبهة، أقنى الأنف، أبلج [١] الأسنان، حسن الوجه، قطط الشّعر، طيّب الرّيح،
[١] ابلج الأسنان: من أبلج الصبح أي أضاء و أشرق، و في المصدر و البحار: أفلج الأسنان و معناه معلوم.