حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٩٣ - الباب الحادي عشر في وقت دعائه و أدعية له
فراقها عليّ حزنا، أخرجني من فتنتها مرضيا عنّي، مقبولا فيها عملي، إلى دار الحيوان و مساكن الأخيار، و أبدلني بالدنيا الفانية نعيم الدار الباقية، اللهمّ إني أعوذ بك من أزلها [١] و زوالها [٢] و سطوات شياطينها و سلاطينها و نكالها، و من بغي من بغي عليّ فيها، اللهمّ من كادني فكده، و من أرادني فأرده، و فلّ عنّي حدّ من نصب لي حدّه، و أطف عنّي نار من شبّ لي وقوده، و اكفني مكر المكرة، و افقأ عنّي عيون الكفرة، و اكفني همّ من أدخل عليّ همّه، و ادفع شرّ الحسدة، و اعصمني من ذلك بالسكينة، و ألبسني درعك الحصينة، و اخبأني [٣] في سترك الواقي، و أصلح لي حالي، و صدّق قولي بفعالي، و بارك في أهلي و مالي [٤].
٥- و عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد ابن أعين [٥]، عن بشر بن مسلمة [٦] عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان عليّ بن الحسين (عليهما السلام) يقول: ما ابالي إذا قلت هذه الكلمات لو اجتمعت عليّ الإنس و الجن: بسم اللّه، و باللّه، و من اللّه، و إلى اللّه، و في سبيل اللّه، و على ملّة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، اللهمّ إليك أسلمت نفسي، و إليك وجّهت وجهي، و إليك ألجأت ظهري، و إليك فوّضت أمري، اللهمّ احفظني بحفظ الإيمان من بين يديّ، و من خلفي، و عن يميني، و عن شمالي، و من فوقي، و من تحتي، و ما قبلي [٧] و ادفع عنّي بحولك و قوّتك، فإنّه لا حول و لا قوّة إلّا بك [٨].
[١] الأزل: الضيق و الشدّة.
[٢] في المصدر: و زلزالها.
[٣] و أخبأني: و استرني.
[٤] الكافي ج ٢/ ٥٥٣ ح ١٣.
[٥] محمّد بن أعين الكاتب الكوفي، عدّه الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الصادق (عليه السلام)، و كونه من بني أعين الشيباني لا يخلو من نظر- رجال بحر العلوم ج ١/ ٢٤٩-.
[٦] بشر بن مسلمة الكوفي أبو صدقة، ذكره الشيخ في أصحاب الصادق و الكاظم (عليهما السلام) مع التوثيق و قال في الفهرست: له أصل- الجامع في الرجال: ٣١٢-.
[٧] في المصدر: و من قبلي.
[٨] الكافي ج ٢/ ٥٥٩ ح ١٠.