حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٤ - الباب السابع في جوده
العامّة قال: لما مات علي بن الحسين (عليهما السلام) وجدوه يقوت مائة بيت من أهل المدينة كان يحمل إليهم ما يحتاجون إليه [١].
٢٠- قال: و قال محمّد بن إسحاق كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين معاشهم، فلمّا مات عليّ بن الحسين (عليهما السلام) فقدوا ما كانوا يؤتون به بالليل [٢].
٢١- و قال أيضا: قال أبو حمزة الثمالي: كان عليّ بن الحسين زين العابدين (عليهما السلام) يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل، فيتصدّق به و يقول: إنّ صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ.
٢٢- و لمّا مات (عليه السلام) و غسّلوه جعلوا ينظرون إلى آثار سواد في ظهره، فقالوا: ما هذا؟ قيل: كان يحمل جرب الدقيق على ظهره و يوصلها إلى فقراء المدينة.
٢٣- قال: و قال ابن عائشة: قال أبي: سمعت أهل المدينة يقولون: ما فقدنا صدقة السرّ حتّى مات عليّ بن الحسين (عليهما السلام) [٣].
٢٤- قال: و قال سفيان [٤]: أراد عليّ بن الحسين الخروج إلى الحجّ فاتّخذت له سكينة بنت الحسين [٥] (عليه السلام) اخته زادا أنفقت عليه ألف درهم، فلمّا كان
[١] مطالب السئول ج ٢/ ٤٥ و عنه كشف الغمّة ج ٢/ ٧٧.
[٢] مطالب السئول ج ٢/ ٤٥ و عنه كشف الغمّة ج ٢/ ٧٧، و رواه ابن الصبّاغ المالكي في الفصول المهمّة: ٢٠٢ باختلاف.
[٣] مطالب السئول ج ٢/ ٤٥ و عنه كشف الغمّة ج ٢/ ٧٧ و أخرجه في البحار ج ٤٦/ ٨٨ ح ٧٧ عن المناقب لابن شهر اشوب ج ٤/ ١٥٣ نقلا عن حلية الأولياء ج ٣/ ١٣٥ و الأغاني ج ١٥/ ٣٢٥.
[٤] لم أعرف من هو، و ليس المراد منه الثوري لأنّه ولد بعد شهادة السجّاد (عليه السلام) بسنتين عام (٩٧) و ليس ابن عيينة أيضا، لأنّه ولد سنة (١٠٧) ه إلّا أن يكون الخبر مرسلا فيحتمل أن يكون الراوي أحدهما.
[٥] سكينة بنت الحسين (عليه السلام)، اسمها آمنة، و قيل: أمينة، و سكينة لقب لقبّتها به امّها الرباب و كانت سيّدة نساء عصرها، توفّيت بالمدينة سنة (١١٧) ه- وفيات الأعيان ج ١/ ٢١١-.