حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٣٥ - الباب الرابع في إقباله
الباب الرابع في إقباله (عليه السلام) على اللّه سبحانه و تعالى في العبادة
١- روي، عن عليّ بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: دخلت عليه طائفة من شيعة الكوفة، فقالوا: يا بن رسول اللّه كلّهم عبيد اللّه؟ فكيف سمّي جدّك عليّ بن الحسين زين العابدين؟ قال لهم الصادق (عليه السلام): و يحكم أ ما سمعتم اللّه عزّ و جلّ يقول: هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ [١] و يقول: نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ [٢] وَ لَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ [٣] فقالوا: بلى يا بن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال: فما أنكرتم؟ قالوا:
أحببنا أن نعلم ما سألنا عنه، قال: و يحكم إنّ إبليس ناجى ربّه فقال: ربّ إنّي قد رأيت العابدين لك من عبادك منذ أوّل الدهر إلى عهد عليّ بن الحسين (عليه السلام) فلم أر منهم أعبد لك و لا أخشع منه، فأذن لي يا إلهي أن أكيده و أبتليه لأعلم كيف صبره، فنهاه اللّه عنه فلم ينته، و تصوّر لعليّ بن الحسين (عليه السلام) و هو يصلّي في صورة أفعى لها عشرة أرؤس، محدّدة الأنياب، منقلبة الأعين بالحمرة، و طلع عليه من الأرض من موضع سجوده ثمّ تطاول في قبلته، فلم يرعه
[١] آل عمران: ١٦٣.
[٢] الأنعام: ٨٣- يوسف: ٧٦.
[٣] الاسراء: ٥٥.