حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢١ - الباب الرابع في غزارة علمه في صغره
الباب الرابع في غزارة علمه في صغره (عليه السلام)
١- كتاب «ثاقب المناقب» عن الباقر (عليه السلام) عن آبائه (صلوات اللّه عليهم)، عن حذيفة، قال: بينا رسول (صلى اللّه عليه و آله) على جبل احد في جماعة من المهاجرين و الأنصار إذ أقبل الحسن بن عليّ (عليه السلام) يمشي على هدوء و وقار فنظر إليه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فرمقه [١] من كان معه، فقال له بلال: يا رسول اللّه أ ما ترى أخذه؟ فقال (صلوات اللّه عليه و آله): إنّ جبرئيل يهديه، و ميكائيل يسدّده، و هو ولدي، و الطاهر من نفسي، و ضلع من أضلاعي و هذا سبطي، و قرّة عيني، بأبي هو، و قام و قمنا معه، و هو يقول: أنت تفّاحتي و أنت حبيبي، و مهجة قلبي، و أخذ بيده، و نحن نمشي حتّى جلس و جلسنا حوله، فنظرنا إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو لا يرفع بصره عنه.
ثم قال: إنّه سيكون بعدي هاديا مهديا هذا هديّة من ربّ العالمين لي ينبئ عنّي، و يعرّف الناس آثاري، و يحيي سنّتي، و يتولّى أموري في فعله، ينظر اللّه إليه و يرحمه، رحم اللّه من عرف ذلك، و برّني و أكرمني فيه.
فما قطع كلامه (صلوات اللّه عليه و آله) حتّى أقبل علينا أعرابيّ يجرّ هراوة [٢] له
[١] رمقه: أطال النظر إليه.
[٢] الهراوة (بكسر الهاء): العصا الضخمة.