حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٤ - الباب الثامن عشر في أنّه
و اعلم أنّه سيصيبني من عائشة ما يعلم اللّه و الناس، بغضها [١] و عداوتها للّه و لرسوله و عداوتها لنا أهل البيت.
فلمّا قبض الحسن، و وضع على السرير ثمّ انطلقوا [٢] به الى مصلّى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) الّذي كان يصلّي فيه على الجنائز فصلّى عليه الحسين (عليه السلام)، و حمل و أدخل إلى المسجد.
فلما اوقف على قبر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ذهب ذو العوينين [٣] إلى عائشة فقال لها: إنّهم قد أقبلوا بالحسن ليدفنوه مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فخرجت مبادرة على بغل بسرج، فكانت أوّل امرأة ركبت في الإسلام سرجا، فقالت: نحّوا ابنكم عن بيتي فإنّه لا يدفن في بيتي و يهتك على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حجابه، فقال لها الحسين (عليه السلام): قديما هتكت أنت و أبوك حجاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و أدخلت عليه بيته من لا يحبّ قربه، و إنّ اللّه تعالى سائلك عن ذلك يا عائشة [٤].
٢- و عنه، عن محمّد بن الحسن [٥]، و عليّ بن محمّد [٦]، عن سهل بن زياد
شرعيّة ما هو الشائع في هذه الأعصار في الروضات المقدّسات من تزوير الأموات.
مرآة العقول ج ٣/ ٣٠٥-.
[١] في المصدر: صنيعها، و المراد بالصنيع الفعل القبيح، في القاموس: صنع به صنيعا قبيحا فعله.
[٢] قال في «المرآة»: «ثمّ انطلقوا» قرأ بعض الأفاضل «ثمّ» (بفتح الثاء) إشارة للمكان أي في بيته، فقوله: «انطلقوا» جزاء «لمّا» و يحتمل أن يكون بضمّ الثاء و يكون قوله: «فصلّى» جواب «لمّا» ادخل الفاء عليه للفاصلة.
(٣) ذو العوينين و ذو العينين: الجاسوس.
[٤] الكافي ج ١/ ٣٠٠ ح ١ و أخرج صدره في البحار ج ٤٤/ ١٧٤ ح ١ و في عوالم الامام الحسين (عليه السلام): ٧٧ ح ١ عن إعلام الورى: ٢١٥ نقلا عن الكليني.
[٥] اختلفوا في أنّ المراد من «محمّد بن حسن» من هو، قال حجة الاسلام السيّد محمد باقر الجيلاني الاصفهاني في رسالته في العدّة: المراد به هو الصفّار، و ردّه العلّامة النوري في «المستدرك» بوجوه سبعة، ثم قال: في طبقة مشايخ ثقة الإسلام جماعة ممّن شارك الصفّار في الاسم يحتمل روايته عنهم: منهم محمد بن الحسن بن عليّ أبو عبد اللّه المحاربي الجليل عظيم القدر و له كتاب الرجال.
و منهم محمد بن الحسن القميّ و ليس بابن الوليد إلّا أنّه نظيره.
و منهم محمد بن الحسن بن عليّ أبو المثنّى الكوفي، ثقة، عظيم المنزلة في أصحابنا.
و منهم محمد بن الحسن بن بندار القمي، و منهم محمد بن الحسن البرناني.
المستدرك ج ٣/ ٥٤٥-.
[٦] علي بن محمد بن إبراهيم بن أبان الرازي الكليني المعروف بعلّان أبو الحسن، وثّقه النجاشي و العلّامة، قتل علّان في طريق مكّة المكرمة- جامع الرواة ج ١/ ٥٩٦-.