حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٥ - الباب الحادي عشر في علمه
الباب الحادي عشر في علمه (عليه السلام) بلغات المدينتين ألف ألف لغة
١- محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد، و محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن، عن يعقوب بن يزيد [١]، عن ابن أبي عمير، عن رجاله، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ الحسن بن علي، قال: إنّ للّه مدينتين:
إحداهما بالمشرق، و الأخرى بالمغرب [٢]، عليهما سور من حديد، و على كلّ واحد منهما ألف ألف مصراع، و فيها ألف ألف [٣] لغة، يتكلّم كلّ لغة بخلاف لغة صاحبها، و أنا أعرف جميع اللغات، و ما فيهما و ما بينهما، و ما عليهما حجة غيري
[١] يعقوب بن يزيد بن حمّاد الأنباري أبو يوسف الكاتب من كتاب المنتصر، روى عن الإمام أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، ثقة، صدوق- جامع الرواة ج ٢/ ٣٤٩-.
[٢] قال العلّامة المجلسي (قدّس سرّه) في «مرآة العقول» في شرح الحديث:
المدينتان جابلقا و جابلسا، قال في «المغرب»: قالوا جابلقا و جابلسا قريتان: إحداهما بالمغرب و الاخرى بالمشرق.
و قال بعض أهل التأويل: كأنّ المدينتين كنايتان عن عالمي المثال المتقدّم: أحدهما على الدنيا و هو الشرقي، و المتأخّر اخّر عنها و هو الغربي، و كون سورهما من الحديد كناية عن صلابته و عدم إمكان الدخول فيهما إلا من أبوابهما، و كثرة اللغات كناية عن اختلاف الخلائق في السلائق و الألسن اختلافا لا يحصى، و حجته و حجّية أخيه في زمانهما ظاهرة، فإنّها كانت عامّة لجميع الخلق.
[٣] في المصدر: و فيهما سبعون ألف ألف لغة.