حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦١ - الباب العاشر في أنّه
فقلت: يا رسول اللّه على من تخلّفنا؟ قال: على من خلّف موسى بن عمران قومه؟ قلت؛ على وصيّه يوشع بن نون، قال: فإنّ وصيّي و خليفتي من بعدي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قائد البررة، و قاتل الكفرة، منصور من نصره، مخذول من خذله.
فقلت: يا رسول اللّه فكم يكون الأئمّة من بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين، أعطاهم اللّه علمي و فهمي و هم خزّان علم اللّه، و معادن وحي [١] اللّه، قلت: يا رسول اللّه فما لأولاد الحسن (عليه السلام) قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى جعل الإمامة في عقب الحسين، و ذلك قوله عزّ و جلّ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [٢].
قلت: أ فلا تسمّيهم لي يا رسول اللّه؟ قال: نعم إنّه لمّا عرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش، فرأيت مكتوبا بالنور لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، أيدته بعليّ و نصرته به، و رأيت أنوار الحسن و الحسين و فاطمة، و رأيت في ثلاثة مواضع عليا عليّا عليّا، و محمّدا محمّدا و جعفرا و موسى و الحسن، و الحجّة يتلألأ من بينهم كأنّه كوكب درّي.
فقلت: يا ربّ من هؤلاء الذين قرنت أسمائهم باسمك؟ فقال: يا محمّد هم الأوصياء و الأئمّة بعدك، خلقتهم من طينتك، فطوبى لمن أحبّهم، و الويل لمن أبغضهم، فبهم انزل الغيث، و بهم اثيب و اعاقب، ثمّ رفع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يده إلى السماء، و دعا بدعوات، سمعته يقول: اللّهم اجعل العلم و الفقه في عقبي و عقب عقبي، و في زرعي [٣] و زرع زرعي [٤].
[١] في كفاية الأثر و البحار: و معادن وحيه.
[٢] الزخرف: ٢٨.
[٣] الزرع: الولد.
[٤] كفاية الأثر لأبي القاسم الخزاز القمي: ١٣٦ و عنه بحار الأنوار ج ٣٦/ ٣٣١ ح ١٩١.