حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢٧ - الباب السابع فيما جاء فيه من رسول اللّه
١٦- و بالإسناد، عن رزين [١] قال: حدّثتني سلمى [٢] قالت: دخلت على أمّ سلمة رضي اللّه عنها، و هي تبكي، فقلت: ما يبكيك؟ قالت: رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، تعني في المنام، و على رأسه و لحيته التراب، فقلت: ما لك يا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ قال: شهدت قتل الحسين آنفا [٣].
١٧- و من كتاب «المصابيح» تصنيف أبي محمّد الحسين بن مسعود الفرّاء [٤] في آخر كراس من الكتاب، قال صاحب الكتاب: بإسناده، عن يعلى بن مرّة قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): حسين منّي، و أنا من حسين أحبّ اللّه من أحبّ حسينا، حسين سبط من الأسباط [٥].
و هذا الحديث متكرّر في كتب الخاصّة [٦] و العامّة، و الأحاديث في ذلك من
[١] رزين: هو ابن حبيب الجهني الكوفي بيّاع الرمان، روى عنه الحديث أبو خالد الأحمر، وثّقه ابن حنبل و ابن معين- الجرح و التعديل ج ٣/ ٥٠٨-.
[٢] سلمى: مولاة صفيّة بنت عبد المطلب، امرأة أبي رافع، و كانت قابلة بني فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و هي الّتي ساعدت في غسل الصديقة الطاهرة سلام اللّه عليها مع أسماء بنت عميس أمير المؤمنين (عليه السلام)- اسد الغابة ج ٥/ ٤٧٨-.
[٣] رواه جماعة من القوم:
منهم العلامة الترمذي في «صحيحه» ج ٥/ ٦٥٧ ح ٣٧٧١.
و الحافظ الحاكم النيسابوري في «المستدرك» ج ٤/ ١٩ ط حيدرآباد الدكن.
و البغوي في «مصابيح السنة»: ٤/ ١٩٤ ح ٤٨٣٠.
و ابن الأثير الجزري في «اسد الغابة» ج ٢/ ٢٢ ط مصر.
[٤] الحسين بن مسعود أبو محمد الفرّاء المعروف بالبغوي، فقيه، محدّث، حافظ مفسّر، نسبته إلى «بغا» من قرى خراسان بين هراة و مرو، ولد سنة (٤٣٦) و توفي سنة (٥١٠) ه.
الأعلام ج ٢/ ٢٨٤-.
[٥] مصابيح السنّة: ٤/ ١٩٥ ح ٤٨٣٣ ط الخيرية بمصر، و تقدّم الحديث في هذا الباب تحت الرقم (٢) عن «الفردوس» و «البحار» و «المعجم الكبير» و «مسند ابن حنبل».
[٦] رواه مضافا إلى من تقدّم جماعة من أعلام القوم:
منهم البخاري محمّد بن اسماعيل في «الأدب المفرد»: ١٠٠ ط القاهرة.