الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٥ - مسألة
مصباحاً في الظلام و مرآةً لأوصاف الجلال و الجمال و الكمال، كما قرّر في محلّه عقلاً و نقلاً، بل بكلّ من وجوه الأدلّة الأربعة بأبلغ وجه و أجمع.١
الإشکال الثاني:
إنّ حديث تقيّؤ الإمام علِیه السلامضعيف السند بسهل بن زياد و اشتراك أحمد بن محمّد؛ مضافاً إلى شذوذه و موافقته العامّة و كونه من الآحاد التي لا يجوز التعويل عليها في أصول الدين٢.
[يلاحظ عليه: أنّ الحديث المذکور لم يکن ضعيفاً؛ بل صحيحاً؛ لأنّ سهل بن زياد إماميّ ثقة علي الأقوي و أحمد بن محمّد ليس مشترکاً.]
الإشکال الثالث:
إنّه ضعيف الدلالة؛ لأنّ تقيّؤ المأكول المقامر به بعد الإخبار إنّما يستلزم الجهل بحرمته حين الأكل لو حصّله الغلام من مال غير الإمام بالمقامرة، و أمّا لو حصّله بالشراء من مال الإمام علِیه السلام- كما هو ظاهر الخبر- فمجرّد مقامرة الغلام به بعد الشراء لا يوجب حرمته، بل و لا كراهته على الإمام علِیه السلامحتّى يكون التقيّؤ بعد إخباره بالحال من جهة حصول العلم بحرمته بعد الجهل به حين الأكل. بل يكون التقيّؤ حينئذٍ إمّا من جهة مجرّد رفع الإستكراه الطبعيّ الحاصل لنفسه من الإخبار أو لغيره المخبر فيه بلعب القمار؛ نظير غسل اليد بعد الأكل من وسخ٣ الطعام لا النجاسة أو من جهة ردع الغلام و نهيه عن
١ . التعليقة على المكاسب (اللاري) ١: ١٨٧.
٢ . التعليقة على المكاسب (اللاري) ١: ١٨٧.
٣ . أي: چرک.