الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٦ - کلام بعض الفقهاء في المقام
التهمة و الشك. و هذا محرّم قطعاً؛ فإنّ القائف إذا أظهر نظره فقد يوجب الإلحاق، فهذا لايوجب التشويش و قد يوجب؛ فالرجوع إليه حرام؛ لاحتمال إيراد التهمة و الشكّ في نسب و غيره، إلّا مع العلم بکون إظهار نظره موافقاً للقواعد الشرعيّة و لکون الولد للفراش و للعاهر الحجر و إلّا فلا.
و ثانياً: قوله حفظه الله "محرّم وضعاً لا تکليفاً" مورد الملاحظة، حيث إنّ إظهار نظر القائف قد يوجب التشکيك في مقابل الرجوع إلي القواعد الفقهيّة، بل يوجب التهمة و الاختلاف؛ فلا دليل علي جوازه تکليفاً، بل يحرم الرجوع إليه تکليفاً و وضعاً؛ لاحتمال التهمة و الاختلاف مقابل القواعد الفقهيّة، إلّا أن يعلم بکون قوله موافقاً للقواعد الشرعيّة. و لايخفي أنّ الأثر لايختصّ بإلحاق الولد بشخص دون شخص فقط، بل يعمّ کلّ نسبة توجب الاختلاف و التشکيك في مقابل القواعد الشرعيّة من التهمة أو الغيبة و أمثالهما من سائر المحرّمات و لايختصّ بمورد خاصّ (الحجّيّة الشرعيّة) فإنّه قد يرجع شخص إلي الشارع و المجتهد و يفتي بإلحاق ولد إلي أبيه، ثمّ يرجع إلي القائف و يقول بخلافه و يوجب الشكّ و التهمة و أمثال ذلك. و ذلك محرّم قطعاً؛ لأنّ قول القائف قول بغير علم المنهيّ شرعاً، خصوصاً في النسبة.
و ثالثاً: قول القائف مخالف للاستصحاب العدم الأزلي.
و رابعاً: قول القائف يوجب الاختلاف أو التهمة أو الغيبة أو سائر المحرّمات؛ فحرمة الرجوع في هذه المقامات مسلّمة؛ لأهمّيّة الاحتمال و المحتمل، مع کون قوله يوجب هتك عرض المسلم أو المؤمن غالباً.
کلام بعض الفقهاء في المقام
قال رحمه الله : "ربما يتحقّق الالتجاء إلى الرجوع إلى القافة مع اجتماع شرائط الإلحاق، كما