الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٣ - الدليل الرابع بعنوان التعاضد عموم الأمر بالتوبة من كلّ معصية إلّا ما علم أنّها صغيرة
يكون مراده من ذلك نفي الفرق بين الشطرنج و غيره، سيّما مع قوله: "و كلّ ما قومر عليه فهو ميسر".
نعم، إنّه يستفاد من ذيل صحيحة معمّر أنّ التصرّف فيما قومر عليه أيضاً كبيرة؛ لإطلاق التنزيل و الهوهويّة. و يمكن الإستدلال عليه بموثّقة السكونيّ عن أبي عبد اللّه علِیه السلام قال: "كَانَ يَنْهَى عَنِ الْجَوْزِ يَجِيءُ١ بِهِ الصِّبْيَانُ مِنَ الْقِمَارِ أَنْ يُؤْكَلَ وَ قَالَ هُوَ سُحْتٌ"٢. بضميمة روايتي الفضل بن شاذان و أعمش، و قد عدّ السحت فيهما من الكبائر، فينقّح موضوعهما بالموثّقة، لكنّهما ضعيفتان"٣.
الدليل الثالث بعنوان التعاضد: الأصل
قال الشيخ النجفيّ رحمه الله : "يكفي في الجابر تعاضد النصوص و الفتاوى على أنّ الأصل في كلّ معصية أن يكون كبيرةً؛ لأنّ الأصل عدم تكفيرها"٤.
الدليل الرابع بعنوان التعاضد: عموم الأمر بالتوبة من كلّ معصية إلّا ما علم أنّها صغيرة٥
١ . في الفقيه ٣: ١٦١، ح ٣٥٨٨: وَ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْجَوْزِ الَّذِي يَجِيءُ.
٢ . وسائل الشيعة ١٧: ١٦٦ ، ح ٦ . عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ [بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة] عَنْ أَبِيهِ [إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي] عَنِ النَّوْفَلِيِّ [الحسين بن يزيد النوفلي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي] عَنِ السَّكُونِيِّ [إسماعيل بن أبي زياد السكوني: عامّيّ ثقة] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: ... . (هذه الرواية مسندة و موثّقة).
٣ . المكاسب المحرّمة ٢: ٤٦ - ٤٧.
٤ . جواهر الكلام ٤١: ٤٥.
٥ . جواهر الكلام ٤١: ٤٥.