الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٥ - الدليل الثامن مقتضى القواعد
الدليل الثامن: مقتضى القواعد١
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "مقتضى القواعد فهو أنّ الأثر المترتّب على ذاك العلم بين حلال و حرام؛ فما لايترتّب عليه شيء من الآثار المحرّمة، فلا وجه لتحريمه؛ كتشخيص قوميّة الشخص بأنّه من العرب أو العجم أو من قبيلة مضر أو ربيعة أو إذا كان مورد عمله قضيّةً شخصيّةً، كإلحاق الولد بأبيه الشرعي. و أمّا في غير ذلك، فله صورتان:
الأوّل: إذا دار ولد الأمة بين كونه للبائع أو للمشتري إذا كان قابلاً للحوق بكليهما، فالرجوع إلى القائف محرّم وضعاً لا تكليفاً، إذ لا حجّيّة لقوله و لا أثر لتشخيصه، بل يجب أن يرجع إلى مقتضى القواعد.
الثاني: إذا كان حكمه على خلاف القواعد الواردة في مورد قضائه حيث قال صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَ لِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ"٢. فأراد القائف إلحاق الولد بالعاهر؛ فهو حرام تكليفاً و وضعاً. هذا مقتضى القواعد"٣.
أقول، أوّلاً: قوله حفظه الله : "کالإلحاق الولد بأبيه الشرعيّ" مورد الملاحظة، حيث إنّ الرجوع للإلحاق و لکنّ القائف قد يلحق الولد بأبيه و قد ينفي ذلك و يوجب التشويش و إيجاد
١ . المواهب: ٦٦٨.
٢ . الکافي ٥: ٤٩١ - ٤٩٢، ح ٣: أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ [أحمد بن إدريس القمّي: إماميّ ثقة] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ [القمّي: إماميّ ثقة] وَ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ [الکوفي: واقفيّ ثقة] عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ [الحسن بن محمّد بن سماعة: واقفيّ ثقة] جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ [صفوان بن يحيى البجلي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ [السمّان: إماميّ ثقة] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: ... لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّه صلِّی الله علِیه و آله و سلّم. (هذه الرواية مسندة و موثّقة).
٣ . المواهب: ٦٦٨.