الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٤ - الدليل الثاني الروايات
النبويّان يدلّان على حرمة المراهنة و المعاملة دون اللعب الخارجي؛ فلعلّ المراد من الحرمة هو الفساد دون الحرمة التكليفيّة و لعن الملائكة لعلّ من جهة اللعب أو أخذ العوض و على كلّ حالّ فهما أجنبيّان عن حرمة نفس العمل و اللعب الذي هو محلّ الكلام مع أنّهما منصرفان إلى ما هو الشائع من الرهان و هو ما كان بالآلات المتعارفة؛ نعم لا يختصّ بالآلات المعدّة للّعب، فيشمل الرهان على اللعب بالخاتم و الجوز و البيض و أمّا مثل المصارعة و سائر المغالبات فهي و إن كانت شائعةً إلّا أنّ المراهنة عليها نادرة١.
و منها: [الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ]٢ عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ٣عَنِ الرِّضَا علِیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَيْسِرِ قَالَ: "التَّفَلُ٤ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَالَ الْخُبْزُ وَ التَّفَلُ٥ مَا يُخَرَّجُ بَيْنَ الْمُتَرَاهِنَيْنِ مِنَ الدَّرَاهِمِ وَ غَيْرِهِ"٦.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٧ .
إشکالات في الإستدلال بالرواية:
الإشکال الأوّل:
هذه الرّواية أجنبيّة عن المدّعى و إنّما تثبت الفساد و هو غير المقصود٨.
١ . حاشية المكاسب (الإيرواني) ١: ٣٨.
٢ . تفسير العيّاشي ١: ٣٤١. محمّد بن مسعود العيّاشي: إماميّ ثقة.
٣ . إماميّ ثقة.
٤ . في المصدر السابق: الثقل.
٥ . في المصدر السابق: الثقل.
٦ . وسائل الشيعة ١٧: ١٦٧، ح ١٢ (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٧ . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٨٧- ١٨٨ ؛ مهذّب الأحكام ١٦: ١٤٠- ١٤١.
٨ . حاشية المكاسب (الإيرواني) ١: ٣٨.