الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٢ - الدليل الثاني الروايات
اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ١عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْمُخْتَارِ٢ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام٣ عَنِ اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ فَقَالَ: "إِنَ الْمُؤْمِنَ لَمَشْغُولٌ عَنِ اللَّعِبِ"٤.
ذکرها الشيخ الأنصاريّ رحمه الله بعنوان المؤيّد٥.
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله : "إنّ مقتضى إناطة الحكم بالباطل و اللعب عدم اعتبار الرهن في حرمة اللعب بهذه الأشياء و لا يجري دعوى الإنصراف٦ هنا"٧.
إشکال في الإستدلال بالرواية:
إنّ الرواية غريبة عمّا نحن فيه؛ فإنّ الظاهر منها أخذ عنوان المؤمن موضوعاً للإجتناب عن اللعب المطلق، و بما أنّه لا دليل على حرمته على وجه الإطلاق حتّى اللعب باليد و الأصابع و اللحية و السبحة و نحوها، فتكون الرواية إرشاداً إلى بيان شأن المؤمن من أنّه لا يناسبه الإشتغال بالأمور اللاغية، فإنّها غير مفيدة له في دينه و دنياه٨.
و قال بعض الفقهاء- حفظه الله : "لسان الرواية التنزيه لا الحرمة"٩.
١ . عبد الله بن سنان مولى بني هاشم: إماميّ ثقة.
٢ . الأنصاري: مهمل.
٣ . في المصدر: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علِیه السلام.
٤ . وسائل الشيعة ١٧: ٣٢٠ - ٣٢١ ، ح ١١. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة ؛ لوجود محمّد بن جعفر بن عقبة و عبد الواحد بن المختار في سندها و هما مهملان).
٥ . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٨٦ - ١٨٧.
٦ . أي: إنصراف القمار إلى المتعارف من ثبوت الرهن.
٧ . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٨٧.
٨ . مصباح الفقاهة ١: ٣٧١.
٩ . المواهب: ٦٥٢ .