الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٧ - القول الثاني عدم الحرمة
قَلَّ مِنْهُ وَ مَا كَثُرَ وَ مَنَعَ غَرَامَتَهُ مِنْهُ١"٢.
بدعوى أنّ سكوت الإمام علِیه السلام عن منع اللعب دليل على جوازه و إن كان باطلاً لا يوجب غرامةً.
ذهب الفقهاء إلي عدم جواز الإستدلال بهذه الرواية؛ کما سيأتي.
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله : "ظاهرها من حيث عدم ردع الإمام علِیه السلام عن فعل مثل هذا أنّه ليس بحرام إلّا أنّه لا يترتّب عليه الأثر؛ لكن هذا وارد على تقدير القول بالبطلان و عدم التحريم أيضاً؛ لأنّ التصرّف في هذا المال مع فساد المعاملة حرام أيضاً؛ فتأمّل"٣.
کلام بعض الفقهاء ذيل کلام الشيخ الأنصاري:
قال الشيخ المامقانيّ رحمه الله : "غرضه٤ أنّه يتّجه الإيراد بالحديث على القول بالبطلان و عدم التحريم؛ كما حكاه رحمه الله عن بعض مشايخه المعاصرين له و وجه الإيراد هو أنّ الحديث يدلّ على البطلان و لازمه حرمة التصرّف؛ لأنّ التصرّف فيما قبض بالعقد الفاسد حرام و هو مناف للقول بالبطلان و عدم التحريم. لعلّ الأمر بالتأمّل إشارة إلى أنّ الحديث إنّما دلّ على البطلان و لم يفد الحكم بحرمة التصرّف في الخطر و إنّما جيء به من الخارج بدعوى كون حرمة التصرّف فيه من لوازم البطلان"٥.
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : "توضيح كلامه: أنّ سكوت الإمام علِیه السلام عن بيان الحرمة في جهة لا يستلزم ثبوت الجواز فيها و إلّا لكانت الرواية دالّةً على جواز التصرّف في مال الغير
١ . في الكافي ٧: ٤٢٨ ، ح ١١ و تهذيب الأحكام ٦: ٢٩٠ ، ح ١٠: فيه.
٢ . وسائل الشيعة ٢٣: ١٩٢، ح ١.
٣ . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٨٩.
٤ . الشيخ الأنصاريّ رحمه الله .
٥ . غاية الآمال ١: ١٢١- ١٢٢.