الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٣ - الدليل الثاني الروايات
الاحتمال الثاني: لايقبل قول العرّاف و القائف، لعدم اعتبار کلامهما و عدم ترتّب الأثر علي کلامهما. فعلي الاحتمال الثاني لاتدلّ الرواية علي حرمة القيافة و تدلّ علي عدم حجّيّة قول القائف في القيافة فقط و لکن يقبل قوله في أمور أخري إن کان عادلاً.
فلاتدلّ الرواية علي حرمة القيافة؛ لأنّه إذا جاء الاحتمال، بطل الاستدلال.
و منها:١ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ٢ عَنْ أَبِيهِ٣ و عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ٤ جَمِيعاً عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى بْنِ النُّعْمَانِ الصَّيْرَفِيِ٥، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ جَعْفَرٍ٦ يُحَدِّثُ الْحَسَنَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، فَقَالَ: وَ اللَّهِ، لَقَدْ نَصَرَ اللَّهُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا علِیه السلام، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: إِي و اللَّهِ، جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدْ بَغَى عَلَيْهِ إِخْوَتُهُ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ: إِي و اللَّهِ و نَحْنُ عُمُومَتُهُ٧ بَغَيْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، كَيْفَ صَنَعْتُمْ، فَإِنِّي لمأَحْضُرْكُمْ؟ قَالَ: قَالَ لَهُ إِخْوَتُهُ٨ و نَحْنُ أَيْضاً: مَا كَانَ فِينَا إِمَامٌ قَطُّ حَائِلَ٩ اللَّوْنِ. فَقَالَ لَهُمُ الرِّضَا علِیه السلام: "هُوَ ابْنِي".
١ . محمّد بن يعقوب الکليني: إماميّ ثقة.
٢ . عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة.
٣ . إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٤ . عليّ بن محمّد بن شيرة القاساني: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
٥ . مهمل. و قال المازندراني في شرح الكافي ٦: ١٩٤: فى بعض النسخ المصرىّ و الرجل مجهول الحال. في مرآة العقول ٣: ٣٧٨: الحديث الرابع عشر: مجهول.
٦ . العريضي: إماميّ ثقة. هو ابن الإمام الصادق علِیه السلام و عمّ الإمام الجواد علِیه السلام و الذي عنده روايات كثيرة في الفقه.
٧ . قال المجلسيّ رحمه الله في مرآة العقول ٣: ٣٧٩: "نحن عمومته" لعلّه( أدخل نفسه؛ لأنّه كان بينهم، لا أنّه كان شريكاً في هذا القول.
٨ . في شرح الکافي (المازندراني) ٦: ١٩٤: الضميران راجعان إلى الإمام الرضا علِیه السلام .
٩ . في شرح الکافي (المازندراني) ٦: ١٩٤: "كلّ حائل متغيّر، سمّى به؛ لأنّه يحول من حال إلى حال. و المقصود أنّ لونه ليس مثل لونك و لون آبائك الطاهرين؛ لأنّ لونه علِیه السلام كان أسمر. و كان غرضهم من ذلك سلب نسبه علِیه السلام لسلب إمامته؛ طمعاً فيها - نعوذ باللّه من ذلك". و في مرآة العقول ٣: ٣٧٩: "الحائل: المتغيّر، إشارة إلى سمرته [قهوهاي] علِیه السلام". کأنّ لون أبي جعفر علِیه السلام مائلاً إلي السواد؛ إذ کانت أمّه حبشيّةً. راجع: الوافي ٢: ٣٨٠.