الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٤ - القول الثاني عدم الحرمة
الإشکال الثاني:
إنّ القدر المتيقّن هو أن تكون الآلة متعارفةً، سواء أ كانت معدّةً أم لا"١.
و لکنّ بعض الفقهاء أشکل علي جواز رکوب الخيل مع الرهان و قال: إنّه يحرم الرهان في الخيل في زماننا هذا و لا يحرم بغير الرهان؛ لأنّه ليس مفيداً في الحرب فعلاً٢.
القول الثاني: عدم الحرمة٣
قال الشيخ النجفيّ رحمه الله : "إذا يعتدّ٤ المقامرة به، الظاهر عدم حرمته مع الرهان"٥.
هنا إشکال و جواب:
قال الشيخ النجفيّ رحمه الله : "دعوى أنّه من اللعب و اللهو المشغول عنهما المؤمن، يدفعه منع كونه من اللعب المحرّم؛ إذ لا عموم، بل و لا إطلاق على وجه يصلح لشمول ذَلِكَ و نحوه، خصوصاً بعد ملاحظة السيرة المستقيمة، بل لعلّه مندرج فيما دلّ على مداعبة المؤمنين و مزاحمهم [مزاحهم]٦، بل لو أخذ الرهن الذي فرض لهذا القسم بعنوان الوفاء بالوعد الذي هو نذر لا كفّارة له و مع طيب النفس من الباذل لا بعنوان أنّ المقامرة المزبورة أوجبته و ألزمته و أنّها كغيرها من العقود المشروعة، أمكن القول بجوازه؛ نعم هو
١ . المواهب: ٦٥٦ .
٢ . توضيح المسائل (الشيخ المظاهري): ٢٦٢ م ١٦٩٠.
٣ . جواهر الكلام ٢٢: ١٠٩ (الظاهر) ، (عدم الحرمة تکليفاً، البطلان وضعاً) ؛ المواهب: ٦٥٨ (الظاهر).
٤ . الصحيح: إذا لم يعتدّ.
٥ . جواهر الكلام ٢٢: ١٠٩ (التلخيص). و کذلك في المواهب: ٦٥٨ .
٦ . کذلك في المواهب: ٦٥٨ .