الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧١ - کلام بعض الفقهاء في الاختلاف في الولد و الاختبارات الطبّيّة
و منها: صحيح الحلبيّ عن أبي عبد اللّه علِیه السلام قال: "إِذَا وَقَعَ الْمُسْلِمُ وَ الْيَهُودِيُّ وَ النَّصْرَانِيُّ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ أُقْرِعَ١
بَيْنَهُمْ فَكَانَ الْوَلَدُ لِلَّذِي تُصِيبُهُ الْقُرْعَةُ"٢. إلى الأخبار العامّة الواردة حول القرعة و أنّها لكلّ أمر مشتبه.
و حاصل البحث: أنّه لو كان فراش في البين، فهو يلحق به. و لو كان الفراش و الدعوى مشتركةً و كان في البين بيّنة، يقضى بمقتضاها. و لو لمتكن بيّنة و لكن يمكن الرجوع إلى الفراش و الأمارات العلميّة، فيرجع إليها و إلّا فيعمل بالقرعة. هذا إذا لمتكن يد على المولود. أمّا إذا كان المولود في يد شخص و ادّعاه الآخر، فهو يلحق بصاحب اليد. و المسألة ذو شجون، و بقيّتها في كتاب النكاح و الإقرار و اللقطة"٣.
الحق: أنّ الاختبارات الطبّيّة لو حصل منها العلم فهي مقدّمة علي الإقرار و البيّنة و
١ . في تهذيب الأحکام ٩: ٣٤٨، ح ٣٣: قُرِعَ.
٢ . وسائل الشيعة ٢٦: ٢٨٠، ح ١. و فيه: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ [بن عليّ الطوسي: إماميّ ثقة] بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ [الأهوازي: إماميّ ثقة] عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ [محمّد بن أبي عمير زياد الأزدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] عَنْ حَمَّادٍ [حمّاد بن عثمان الناب: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] عَنِ الْحَلَبِي [عبيد الله بن عليّ الحلبي: إماميّ ثقة]. (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٣ . فقه القضاء ٢: ٧١٣ - ٧١٥ (التلخيص).