الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٨ - الدليل الثاني الروايات
إنّ عدّ اللعب بالجوز و البيض من القمار لعلّه لأجل تعارف اتّخاذهما آلةً للقمار، و أين هذا ممّا لا يكون كذلك، مع أنّ الإطلاق أعم. و دعوى إرادة مطلق المغالبة من قوله: "كلّ ما قومر عليه" أو "به"، فإنّها بلا بيّنة. و إطلاقه أحياناً على مطلق المغالبة أو على المغالبة في التفاخر لا يوجب حمل الأخبار عليه١.
و قال الإمام الخمينيّ رحمه الله في موضع آخر: "الإنصاف عدم دلالتها على المطلوب. و لا يصحّ الإستدلال برواية جابر إن كان محطّه الكلّيّة المذكورة. و أمّا إن كان محطّه قوله: "حتّى الكعاب و الجوز" بدعوى أنّ عدّ الجوز ممّا قومر به دليل على أنّ ما ليس بآلة القمار داخل فيه و ملحق به، و بإلغاء الخصوصيّة يثبت الحكم لسائر آلات اللعب برهن.
ففيه- مضافاً إلى أنّ اللعب بالجوز و البيض ممّا اتّخذ آلةً للتقامر لا يبعد صدق القمار عليه لأجل ذَلِكَ الإتّخاذ- أنّ إلغاء الخصوصيّة منه إلى غيره ممّا هو غير متّخذ آلةً مشكل بل ممنوع؛ لخصوصيّة فيما اتّخذ آلةً لذَلِكَ دون غيره، كالتخيّط و تجويد القراءة و السبق بالسباحة٢ و العدو إلى غير ذلك. فإلحاق ما اتّخذ آلةً له به لا يدلّ على إلحاق غيره به"٣.
و منها: ٤عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ٥ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ٦ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ٧
١ . المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ٢: ٢٤ (التلخيص).
٢ . أي: شنا.
٣ . المكاسب المحرّمة ٢: ٢٩ - ٣٠ (التلخيص).
٤ . محمّد بن يعقوب الکليني: إماميّ ثقة.
٥ . الحسين بن محمّد بن عامر: إماميّ ثقة.
٦ . محمّد بن أحمد حمدان القلانسي: إماميّ ثقة.
٧ . الأنباري: إماميّ ثقة.