الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١٤ - الدليل الأوّل الرواية
بالدلالة الالتزاميّة نستفيد أنّ ما سوى ذلك لايمكن الاستناد إليه، فلايمكن من خلاله نفي الولد. و من جملة ما سوى ذلك هو القيافة؛ فإذا كانت قواعد القافة تقول إنّ هذا الولد ليس لك فسوف ترفض مقالتهم و هذا مدلول التزاميّ لدليل تشريع اللعان.
الوجه الثالث: الآيات الناهية عن اتّباع الظن، فإنّها تدلّ على أنّ الظنّ ليس بحجّة، فالأدلّة الناهية عن اتّباع الظنّ هي إرشاد إلى عدم حجّيّة الظن. و من الواضح أنّ قواعد القافة و قولهم أقصى ما يورث لنا الظنّ دون اليقين. و معه فلايكون ذلك حجّةً بمقتضى هذه الآيات الناهية عن اتّباع الظن.
هذه وجوه ثلاثة يمكن التمسّك بها لنفي شرعيّة القيافة، إلّا أن يدلّ دليل بالخصوص علي شرعيّتها.
أدلّة حرمة القيافة
الدليل الأوّل: الرواية
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "أَنَّهُ نَهَى عَنِ السِّحْرِ وَ الْکِهَانَهِ وَ الْقِيَافَةِ"١.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٢.
أقول: هذه الرواية مؤيّدة لحرمة القيافة و ليست دليلاً؛ لضعف سندها و إن کان النهي ظاهراً في الحرمة.
١ . بحار الأنوار ٥٩ : ٢٧٧. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٢ . ظاهر السرائر ٣: ١٤٣.