الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٠ - الدليل الأوّل الآية
فإنّ الظاهر منها أنّ اللّه- تعالى- نهاهم عن القمار بالمعنى المصدري، لا عن التصرّف في الأموال.
و نحوها رواية العيّاشيّ١ عن أسباط بن سالم٢، قال: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عزّ و جلّ: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ)٣ قَالَ "يَعْنِي بِذَلِكَ الْقِمَارَ"٤. و قريب منها رواية محمّد بن عيسى المرويّة عن نوادر ابنه٥. و أظهر منها رواية العيّاشي٦الأخرى عن محمّد بن عليّ٧ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عزّ و جلّ: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ)٨ قَالَ "نَهَى عَنِ الْقِمَارِ وَ كَانَتْ قُرَيْشٌ تُقَامِرُ الرَّجُلَ بِأَهْلِهِ وَ مَالِهِ فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ"٩. و يؤيّده استثناء التجارة عن تراض. فكأنّه قال: لا يجوز استنقاذ الأموال بشيء من الأسباب الباطلة، لكن لا
١ . تفسير العيّاشي ١: ٢٣٥ ، ح ٩٨. محمّد بن مسعود العيّاشي: إماميّ ثقة.
٢ . مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٣ . النساء: ٢٩.
٤ . وسائل الشيعة ١٧: ١٦٦، ح ٨ . (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٥ . أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى [مهمل] فِي نَوَادِرِهِ [نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٦٢، ح ٤١٤] عَنْ أَبِيهِ [مهمل] قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ- عَزَّ وَ جَلَ: (وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ...) قَالَ "ذَلِك الْقِمَارُ". وسائل الشيعة ١٧: ١٦٨ ، ح ١٤. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة ؛ لوجود أحمد بن محمّد بن عيسى و أبيه في سندها و هما مهملان).
٦ . تفسير العيّاشي ١: ٢٣٦، ح ١٠٣. محمّد بن مسعود العيّاشي: إماميّ ثقة.
٧ . مهمل.
٨ . النساء: ٢٩.
٩ . وسائل الشيعة ١٧: ١٦٦ - ١٦٧ ، ح ٩. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).