الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٠ - القول الثاني جواز التعلّم مع عدم الجزم بمقتضاها و عدم ترتيب محرّم عليها
القول الأوّل: حرمة التعلّم مطلقاً١
أقول: لا دليل عليه، بناءً علي حرمة القيافة فيما يترتّب عليه محرّم و بدونه فلا؛ ففي موارد عدم حرمة القيافة فتعليمه و تعلّمه لها جائز شرعاً، للأصل، إلّا إذا علم بترتّب محرّم عليه أو يظنّ ذلك. و أمّا في صورة الاطمئنان بعدم الوقوع في المحرّم، فلا دليل علي الحرمة مطلقاً، کما سبق مفصّلاً.
القول الثاني: جواز التعلّم مع عدم الجزم بمقتضاها و عدم ترتيب محرّم عليها٢
أقول: لا دليل عليه، إلّا أن يقال بأنّ الجزم بمقتضي القيافة يوجب الوقوع في المحرّمات الواقعيّه التي لها مفاسد قطعاً و التعلّم مقدّمة للجزم المذکور و مقدّمة الحرام حرام عقلاً. و لرواية تحف العقول "فحرام تعليمه و تعلّمه ..."٣، کما سبق.
قال بعض الفقهاء رحمه الله : "أمّا مجرّد التعلّم، لا للعمل أو لأجل العمل الغير المحرّم الذي هو الكذب أو الإلحاق على خلاف الموازين الشرعيّة أو تنقيص المؤمن أو المؤمنة، فالأظهر عدم الحرمة فيه"٤.
١ . ظاهر شرائع الإسلام ٢: ٤؛ ظاهر كشف الرموز ١: ٤٤٠؛ ظاهر إرشاد الأذهان ١: ٣٥٧؛ ظاهر منتهي المطلب ١٥: ٣٨٣؛ ظاهر تذكرة الفقهاء (ط. ج) ٩: ٣٧ و ١٧: ٣٧٤؛ ظاهر اللمعة: ١٠٣؛ ظاهر معالم الدين في فقه آل ياسين ١: ٣٣٠؛ ظاهر المهذّب البارع ٢:٣٥٠.
٢ . جواهر الكلام ٢٢: ٩٢ (لعلّ).
٣ . تحف العقول: ٣٣٥ ـ ٣٣٦.
٤ . وسيلة النجاة (البهجة): ٤١٨.