الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٢ - الدليل الثاني الروايات
بِمَا قَالَ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم وَ كَانَ يَقُولُ إِنَّ كَثِيراً مِنَ الرُّقَى١ وَ تَعْلِيقَ التَّمَائِمِ٢ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِشْرَاكِ"٣.
ذکرها بعض الفقهاء٤.
أقول، أوّلاً: أنّ السند ضعيف. و ثانياً: أنّ المنهيّ تصديق العرّاف، لا مجرّد الرجوع إليه بلا تصديق له ولا ترتيب الأثر له، کما سبق؛ فلايصحّ الاستدلال بها و لکن تؤيّد عدم الرجوع إليهم و عدم حجّيّة قولهم و عدم ترتيب الأثر علي قولهم.
قال بعض الفقهاء(: "دلالة هذه [الرواية] على الحرمة - لو صحّ اسنادها - منصرفة إلى ما إذا رتّب عليها الأثر المخالف لمقتضى القواعد"٥.
أقول: کلامه( متين و الحقّ أنّه لا دليل علي حرمة الرجوع إليهم حرمةً نفسيّةً و إن کان ذلك مرجوحاً عند الشارع. و صحيحة محمّد بن قيس٦ تدلّ علي عدم حجّيّة قولهم فقط. و المراد عدم ترتيب الأثر علي قولهم والمراد من الأثر ما ذکرناه سابقاً.
١ . جمع رقية؛ أي: العوذة التي يرقي بها صاحب الآفة.
٢ . أي: الخَرَز الذي يعلّق علي الإنسان أو الدابّة مخافة العين. و يقال: هي خرزة [أي: مهره] کانوا يعتقدون أنّها تمام الدواء و الشفاء.
٣ . مستدرك الوسائل ١٣: ١١٠، ح ٣. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٤ . المواهب: ٦٦٨ - ٦٦٩.
٥ . المواهب: ٦٦٩.
٦ . مرّت في الصفحة: ٩٠٤ .