الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٣ - القول الرابع جواز الرجوع في غير إلحاق النسب
فکلامه رحمه الله صحيح و إن کان المراد مطلق الأثر ـ مثل إرجاع الضالّ و أمثاله ـ فلا دليل علي الحرمة و قد سبق البحث في أنّ الحرمة فيما إذا ترتّب حرام و إلّا فلا.
و لعلّ المراد من ترتيب الأثر هو ترتيب الآثار المحرّمة، لا الآثار الجائزة شرعاً؛ مثل: إرجاع الضالّ الذي له مصالح و لا مفسدة فيه قطعاً و مثل کشف السرقة و أمثالها لو ثبت بذلك.
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : "لا شبهة في حرمة الرجوع إلى القائف و ترتيب الآثار على قوله"١.
و قال بعض الفقهاء رحمه الله : "قد منع في أحاديثنا من الرجوع إلى القائف و غيره و تصديقهم و العمل برأيهم و الاعتناء بهم، ففي صحيحة [٢ بِإِسْنَادِهِ٣ ] رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ٤ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ٥ علِیه السلام قَال: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ علِیه السلام يَقُولُ: "لَاآخُذُ بِقَوْلِ عَرَّافٍ وَ لَا قَائِفٍ وَ لَا لِصٍّ وَ لاأقْبَلُ شَهَادَةَ الْفَاسِقِ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ"٦.
القول الرابع: جواز الرجوع في غير إلحاق النسب٧
قال بعض الفقهاء رحمه الله : "إنّما نصدّق القائف، فيما إذا أنتج نتيجةً صحيحةً. و أمّا مع
١ . مصباح الفقاهة ١: ٣٨٢.
٢ . محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي: إماميّ ثقة.
٣ . أبي رحمه الله [عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي: إماميّ ثقة] عن سعد بن عبد الله [القمّي: إماميّ ثقة] عن إبراهيم بن هاشم [القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي] عن عبد الرحمن بن أبي نجران [إماميّ ثقة] عن عاصم بن حميد [الحنّاط: إماميّ ثقة].
٤ . محمّد بن قيس أبو عبد الله البجلي: إماميّ ثقة.
٥ . الإمام الباقر علِیه السلام .
٦ . الفقيه ٣: ٥٠، ح ٣٣٠٦. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
٧ . ما وراء الفقه ٣: ٨٣.