الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٧ - الدليل الثاني الروايات
إشکال في کلام الشيخ الأنصاري
لمنجد في الرواية ما يستشهد به لذلك١، بل الظاهر منها أنّ الشيعة أيضاً كانوا يعتقدون بقضاء رسول اللّه صلِّی الله علِیه و آله و سلّم بقول القافة و أنّ الرضا علِیه السلام لمينكر عليهم ذلك. نعم يرد علي الرواية وجوه [ستأتي]٢.
أقول: قوله علِیه السلام "أمّا أنا فلا" يدلّ علي عدم اعتناء الإمام علِیه السلام بقولهم و عدم قبول قولهم و إن قَبِلَ قضائهم في المورد الخاص، لرفع الشبهة عن الإمامة فيما بعد لأهمّيّة المورد، لمصلحة.
کما قال المحقّق الإيروانيّ رحمه الله : "لا شهادة في الرواية على إنكار ذلك على العامّة؛ بل الظاهر منها أنّ الخاصّة أيضاً كانوا يعتقدون بقضاء رسول اللّه صلِّی الله علِیه و آله و سلّم بقول القافة. و أمّا قول الرضا علِیه السلام: "و أمّا أنا فلا" فلعلّه لأجل أنّه كان قاطعاً بنسب ابنه لايشكّ فيه، بل هو المتعيّن و إلّا لما أمرهم بالرجوع إلى القافة؛ بل نهاهم عنه و أنكر عليهم ذلك، إلّا أن يقال: إنّ أمر الإمامة لمّا كان مهمّاً و توقّف إثباته على ذلك، ساغ الرجوع إليهم. و مع ذلك في النفس من الرواية شيء؛ فإنّ الجماعة المذكورين لو كانوا معتقدين بإمامة الرضا علِیه السلام كفاهم إخباره و لميتوقّفوا في قبول قوله حتّى يخبرهم القافة٣"٤.
أقول: قوله رحمه الله "فإنّ الجماعة المذکورين لو کانوا معتقدين بإمامة الرضا علِیه السلام کفاهم
١ . تحريم العمل بالقيافة.
٢ . مصباح الفقاهة ١: ٣٨٤.
٣ . الجملة الأخيرة (إنّ الجماعة المذكورين لو كانوا معتقدين ...) في مصباح الفقاهة ١: ٣٨٤.
٤ . حاشية المکاسب (الإيرواني) ١: ٣٩.