الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٧ - مسألة
على عدم جواز الجهل عليه في ذلك).
و يمكن أن يقال: إنّ الإعتراض على الرواية مبنيّ على كون علم الأئمّة بالموضوعات حاضراً عندهم من غير توقّف على الإرادة، و قد دلّت عليه جملة من الروايات، كما أنّ علمهم بالأحكام كذلك.
و أمّا بناءً على أنّ علمهم بالموضوعات تابع لإرادتهم و اختيارهم (كما دلّت عليه جملة أخرى من الروايات) فلا يتوجّه الإشكال على الرواية؛ لإمكان صدور الفعل عنهم علِیهم السلام جهلاً قبل الإرادة. و لكنّ الذي يسهل الخطب أنّ البحث في علم الإمام من المباحث الغامضة، و الأولى ردّ علم ذلك الى أهله، كما ذكره المصنّف رحمه الله . على أنّ الرواية المذكورة ضعيفة السند"١.
و قال بعض الفقهاء حفظه الله : "إنّ من الواضح أنّ الهدف من قيء الإمام علِیه السلام في رواية عبد الحميد بن سعيد ليس هو ردّه على مالكه؛ لأنّه كالتالف، و من المحتمل جدّاً أنّ البيض كان ملكاً لنفس الإمام علِیه السلام لكنّ الغلام لمّا قامر به كره أن يكون ما قومر به- لا ما قومر عليه- جزءً لبدنه الشريف، و يحتمل بعيداً أن يكون البيض المأكول ممّا قومر عليه. و أمّا عدم اطّلاعه علِیه السلام على الموضوعات، فلوجوه مذكورة في علم الإمام علِیه السلام و ليس هنا مقام بيانها"٢.
١ . مصباح الفقاهة ١: ٣٧٨ - ٣٧٩ (التلخيص).
٢ . المواهب: ٦٦٠ - ٦٦١ (التلخيص).