الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٠ - الدليل الثاني الروايات
قوله. و المراد من الأثر ما ذکرناه سابقاً.
و منها: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيُّ١ الْفَقِيهُ نَزِيلُ الرَّيِّ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَرْضَاهُ: "رُوِيَ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ٢ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ٣ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علِیه السلام عَنْ أَبِيهِ علِیه السلام عَنْ آبَائِهِ علِیهم السلام عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ علِیه السلام قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم نَهَى عَنْ إِتْيَانِ الْعَرَّافِ وَ قَالَ: "مَنْ أَتَاهُ وَ صَدَّقَهُ فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم""٤.
ذکرها بعض الفقهاء٥.
أقول: هذه الرواية مؤيّدة لجواز الرجوع إلي القافة من دون إثبات الحجّيّة لقولهم؛ کما قلنا في الرواية السابقة، حيث قال صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "مَنْ أَتَاهُ وَ صَدَّقَهُ" فالمنهيّ حقيقةً هو التصديق لهم، لا مجرّد الرجوع إليهم بلا تصديق لهم. و الرواية ضعيفة بشعيب بن واقد الذي هو مهمل. و علي هذه الرواية فترتيب الأثر لقولهم ممنوع شرعاً.
قال بعض الفقهاء(: "دلالة هذه [الرواية] على الحرمة - لو صحّ إسنادها - منصرفة
١ . إماميّ ثقة.
٢ . البصري: مهمل. في طريق المصنّف إلى شعيب بن واقد حمزة بن محمّد العلويّ [مهمل] و عبد العزيز بن محمّد بن عيسى الأبهريّ [مهمل] و أمّا طريقه إلى الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين فصحيح عند العلّامة رحمه الله و فيه محمّد بن علي ماجيلويه [محمّد بن عليّ بن أبي القاسم عبد الله بن عمران: القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٣ . ذو الدمعة، الحسين بن زيد الهاشمي: مختلف فيه و هو إمامي، ثقة ظاهراً.
٤ . الفقيه ٤: ٣ و ٦، ح ١. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود الرواة المهملين في سندها).
٥ . المواهب: ٦٦٨.