الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٤ - دليل القول الأوّل
الوراثيّة١ و نظائرها من الطرق العلميّة غير معارضة و لا منافية لتشريع اللعان المختصّ بفرض الجهل بالواقع٢.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
الحق: أنّه لا إشکال في الاعتماد علي تحليل "دي ان اي" إذا کان مفيداً للعلم و الاطمئنان. تحليل "دي اِن اِي" أفضل من القرعة، کما قالوا بالقرعة بعض الفقهاء، بل کلّهم؛ مضافاً إلي أنّ القرعة لکلّ أمر مشکل و مع إثبات النسبة أو نفيها بتحليل "دي اِن اِي" لا مشکل في البين حتّي يحتاج إلي القرعة، مع أنّ القرعة لاتفيد العلم و لکن تحليل "دِي اِن اِي" مفيد للعلم و لا أقلّ مفيد للظنّ المتآخم للعلم بشرط حصول العلم و الاطمئنان للمحلّل٣ و القاضي و إلّا يرجع إلي السند و المستند المعتبر الشرعي. و مع فقد الجميع يعتمد علي القرعة؛ لأنّ في بعض موارد نادرة لايمکن إثبات النسبة أو نفيها بتحليل "دي اِن اِي" و تحليل الدم و سائر الإختبارات الطبّيّة؛ و لذا قال بعض الفقهاء( في المقام: "إنّما يرجع إلى القرعة في الموارد المتقدّمة٤ و نظائرها فيما إذا
١ . کتحليل "دي ان اي".
٢ . الفقه و مسائل طبّيّة (محسنيّ القندهاري) ٢: ٢٣٦.
٣ . أي: متخصّص الاختبار.
٤ . مراده( من الموارد المتقدّمة: مسألة ٣٧٣: لو طلّقها فوطئها آخر في عدّتها غير الرجعيّة بشبهته، ثمّ أتت بولد فهو كالتزوّج بعد العدّة ... في الصورة الأخيرة و هي ما إذا أمكن اللحوق بكلّ منهما وجهين و هما اللحوق بالأخير و القرعة بينهما و أوجههما الثاني و هكذا الحال في المتمتّع بها إذا وهبها زوجها المدّة أو انتهت المدّة و وطئها الغير شبهة في عدّتها.
مسألة ٣٧٤: إذا كانت في عصمة زوج أو في العدّة الرجعيّة منه فوطئها آخر بشبهة، ثمّ أتت بولد، فإن أمكن لحوقه بأحدهما دون الآخر، يلحق به و إن لميمكن اللحوق بهما، انتفى عنهما و إن أمكن لحوقه بكلّ منهما، أقرع بينهما و يعمل بما تقتضيه القرعة.
مسألة ٣٧٥: إذا وطئ امرأةً ليست بذات بعل و لا في عدّة الغير لشبهة و جاءت بولد و أمكن لحوقه به يلحق به و لو وطئها لشبهة أكثر من واحد و أمكن لحوقه بكلّ منهم، أقرع بينهم.
مسألة ٣٧٦: إذا ولدت زوجتان لزوجين أو لزوج واحد ولدين و اشتبه أحدهما بالآخر، عمل بالقرعة. راجع: منهاج الصالحين (السيستاني) ٣: ١١٤.