الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٩ - المبحث الثاني في حکمه وضعاً
لها إلّا أن يرجع إنكارها إلى إنكار النبيّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و هو يجري في المعلومات غير الضروريّة أيضاً".١
حکمة تحريم القمار
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : "قد أشير إلى حكمة التحريم في قوله- تعالى:
(إِنَّما يُريدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَ الْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ وَ يَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ عَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُون)٢.
فإنّ أخذ مال الناس بغير تجارة و مشقّة موجب لإلقاء العداوة و البغضاء، و الإشتغال بلعب القمار يصدّ عن ذكر اللّه و عن امتثال الأحكام الإلهيّة"٣.
المبحث الثاني: في حکمه وضعاً
إتّفق الفقهاء علي حرمة القمار و اللعب بآلات القمار مع الرهن وضعاً٤.
قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله : "القمار حرام، و كذا ما يؤخذ بسببه"٥.
و قال الشهيد الثاني رحمه الله : "لا يملك ما يترتّب عليه من الكسب، و إن وقع من غير المكلّف؛ فيجب ردّه علي مالکه"٦.
١ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٩٥.
٢ . المائدة: ٩١.
٣ . مصباح الفقاهة ١: ٣٦٩.
٤ . منتهى المطلب ١٥: ٣٧٦ ؛ الدروس ٣: ١٦٣ ؛ الروضة ٣: ٢١٦ ؛ مسالك الأفهام ٣: ١٢٩ و ... .
٦ . منتهى المطلب ١٥: ٣٧٦.
٦ . الروضة ٣: ٢١٦. و کذلك في مستند الشيعة ١٤: ١٠٤.