الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤٣ - إشکال في الاستدلال بالرواية
عُمَيْرٍ١ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ٢ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ٣ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: "مَنْ تَكَهَّنَ٤ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ فَقَدْ بَرِئَ مِنْ دِينِ مُحَمَّدٍ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم". قُلْت: فَالْقَافَةُ؟ قَالَ: "مَا أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَهُم وَ قَلَّ مَا يَقُولُونَ٥ شَيْئاً إِلَّا كَانَ قَرِيباً مِمَّا يَقُولُونَ". وَ قَالَ: "الْقِيَافَةُ فَضْلَةٌ مِنَ النُّبُوَّةِ ذَهَبَتْ فِي النَّاسِ٦".٧
إستدلّ بها بعض الفقهاء٨.
أقول: الظاهر أنّ المراد من قوله علِیه السلام: "فضلة من النبوّة ذهبت في الناس" أنّ هذا العلم شيوعه بعد بعث النبيّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم للمقابلة مع معجرات النبيّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و في مقام مرجوحيّة هذا العلم بقرينة صدر الرواية (ما اُحبّ أن تأتيهم ...).
إشکال في الاستدلال بالرواية
قال السيّد العامليّ رحمه الله : "لايدلّ على الجواز٩ قوله علِیه السلام في خبر "الخصال": "الْقِيَافَةُ
١ . زياد: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٢ . البطائني: من رؤوس الواقفة، لكنّ الظاهر أخذ المشايخ عنه قبل وقفه و هو إماميّ ثقة.
٣ . يحيى أبو بصير الأسدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٤ . الكاهن هو الذي يخبر عن المستقبل عن قواعد ثابتة عنده. الكاهن هو الذي يخبر عن الغائبات مع الاستعانة من الجنّ و يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان و يدّعي معرفة الأسرار.
٥ . في بعض النسخ: "و قيل ما تقولون" فيحتمل أن يكون لفظ قيل من كلام الإمام علِیه السلام أو كلام الصدوق رحمه الله و المعنى: أنتم تقولون أيضاً قريباً ممّا يقولون مثل أن تقولوا فلان يشبه أباه كما يقولون هذا أيضاً.
٦ . قيافهشناسي يک مازادي است از نبوّت که به دست مردم افتاده است.
٧ . الخصال ١: ١٩ - ٢٠، ح ٦٨. (هذه الرواية مسندة و صحيحة ظاهراً، موثّقة علي قول).
٨ . ظاهر مفتاح الكرامة (ط. ج) ١٢: ٢٦٩ و ٢٧١.
٩ . جواز القيافة.