الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١٥ - الدليل الثالث أصول المذهب و الاعتبار
الدليل الثاني: الإجماع١
قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله : "القيافة حرام عندنا"٢.
و قال رحمه الله في کتابه الآخر: "القيافة حرام عند علمائنا كافّةً؛ لأنّ النسب عندنا لاتثبت بها؛ بل بالقرعة، فلايجوز سلوك هذا الطريق"٣.
أقول: هذا الإجماع مدرکيّ أو محتمل المدرك و مدرکه الآيات و الروايات؛ فيکون مؤيّداً لحرمتها، مع وجود الأقوال المخالفة لحرمتها نفسيّاً، کما سيأتي. و لايخفي أنّ لا خلاف في المسألة ليس دليلاً أبداً؛ بل لو کان دليل في البين هو الإجماع الذي له مدرك أو محتمل المدرك.
الدليل الثالث: أصول المذهب و الاعتبار٤
قال السيّد العامليّ رحمه الله : "هو٥ الموافق لأصول المذهب و الاعتبار؛ لأنّه يلزم منها إلحاق شخص بآخر الموجب لترتّب الأحكام الكثيرة بمجرّد ظنّ لا دليل عليه شرعاً؛ بل الدليل على خلافه و ذلك ممّا تأباه أصول المذهب و محاسن الشريعة، بل يحكم أهل العقول بطيش٦ عقل الملحق به أو أنّه أحمق"٧.
١ . ظاهر تذكرة الفقهاء (ط. ج) ١٢: ١٤٥؛ نهاية الإحكام ٢: ٤٧٢؛ ظاهر کفاية الأحکام ١: ٤٤١.
٢ . تذكرة الفقهاء (ط. ج) ١٢: ١٤٥.
٣ . نهاية الإحكام ٢: ٤٧٢.
٤ . مفتاح الكرامة (ط. ج) ١٢: ٢٦٩.
٥ . القول بتحريم القيافة.
٦ . أي: خفّة، خفّة العقل.
٧ . مفتاح الكرامة (ط. ج) ١٢: ٢٦٩.