الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٣ - فروق القمار و البورصة (سوق الأسهم)
الشعير و الزبيب و التمر و الدهن و الملح و لم يحرم في غيرها. و ثانياً: أنّ أکثر الفقهاء ذکروا شرطين للإحتکار الحرام؛ الأوّل: غرض الشخص من شراء المتاع زيادة السعر في المستقبل. الثاني: عدم وجود شخص آخر لجبران احتياج الناس.
الإشکال الثاني: إنّ المعاملة في سوق الأسهم حرام و باطل؛ لأنّها موجبة للغرر.
يلاحظ عليه، أوّلاً: أنّ العلم بالعوضين شرط في صحّة المعاملة و في المعاملات في سوق الأسهم يعلم المشتري الأسهم و قيمتها، فلا غرر في البين. و ثانياً: أنّ القدرة علي التسليم و التسلّم شرط في صحّة المعاملة و في المعاملات في سوق الأسهم يتحقّق التسليم و التسلّم من طريق الإلتفات في حساب الطرفين؛ فلا غرر في البين. و ثالثاً: أنّ العلم بمقدار مورد المعاملة و جنسه و وصفه شرط في صحّة المعاملة و في المعاملات في سوق الأوراق الماليّة يعلم المشتري للأسهم- و لو إجمالاً- بمورد المعاملة و هو ناف للغرر و موجب لصحّة المعاملة.
فروق القمار و البورصة (سوق الأسهم)
الفرق الأوّل: إنّ القمار يکون أکل المال بالباطل؛ أي يکون بلا مجوّز شرعيّ و بلا عقود شرعيّة و لکن في سوق الأسهم إن عمل طبقاً للعقود الشرعيّة، يکون البيع و الشراء فيه جائزاً و بلا إشکال.
الفرق الثاني: إنّ القمار موجب لاختلال النظام، خلافاً لسوق الأسهم.
الفر ق الثالث: إنّ القمار موجب لهدم ثروة الناس، خلافاً للمعاملة في سوق الأسهم؛ فإنّه موجب لتجميع ثروة الناس للمعاملات الکبيرة و الإنتاجات الکثيرة.