الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٥ - الدليل الثاني الروايات
الْبُسْتَانِ فَإِنَّ قَدَمَيْهِ وَ قَدَمَيْهِ وَاحِدَةٌ؛ فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو الْحَسَنِ علِیه السلام قَالُوا: هَذَا أَبُوهُ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ: فَقُمْتُ فَمَصَصْتُ١ رِيقَ٢ أَبِي جَعْفَرٍ علِیه السلام ثُمَّ قُلْتُ لَهُ أَشْهَدُ أَنَّكَ إِمَامِي عِنْدَ اللَّهِ"٣.
إستشهد بها بعض الفقهاء٤.
يلاحظ عليه، أوّلاً: أنّ الرواية ضعيفة السند.
و ثانياً: تدلّ علي جواز الرجوع إلي القافة، حيث قال علِیه السلام: "إبعثوا أنتم إليهم" و قوله علِیه السلام "أمّا أنا فلا" لاتدلّ علي الحرمة، بل تدلّ علي المرجوحيّة فقط، بل يمکن أن يکون عدم رجوع الإمام علِیه السلام إلي القافة لعلمه علِیه السلام بالنسب و الرجوع لمن لميعلم بذلك.
و ثالثاً: قوله: "قالوا فإنّ رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم قد قضي بالقافة فبيننا و بينك القافة قال ابعثوا أنتم إليهم" تدلّ علي أنّ الشيعة في ذلك الزمان يعتقدون بقضاء رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم بقول القافة و الرضا علِیه السلام لمينکر ذلك عليهم و لميردعهم عن ذلك؛ بل قال ابعثوا إليهم و قَبِلَ قضائهم في الجملة. و لعلّ ذلك لأهمّيّة مسألة الإمامة و لرفع الشبهة عن الذين يعتقدون بالقافة لمصلحة.
و رابعاً: إستبعاد قول عليّ بن جعفر ذلك الکلمات و الشبهة في قوله علِیه السلام و البغي عليه علِیه السلام، إلّا أن يقال بأنّ المحذور الذي واجهه الإمام علِیه السلام واجهه عليّ بن جعفر أيضاً و
١ . أي: مکيدم.
٢ . أي: آب دهان.
٣ . الكافي ١: ٣٢٢ - ٣٢٣، ح ١٤. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود زكريّا بن يحيى بن النعمان الصيرفيّ في سندها و هو مهمل).
٤ . كتاب المكاسب (ط. ق) ١: ١٩٣؛ المواهب: ٦٦٨ - ٦٧٠.