الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٤ - الدليل الثاني الروايات
قَالُوا: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم قَدْ قَضى بِالْقَافَةِ، فَبَيْنَنَا و بَيْنَكَ الْقَافَةُ. قَالَ: "ابْعَثُوا أَنْتُمْ إِلَيْهِمْ، فَأَمَّا أَنَا فَلَا١ و لَاتُعْلِمُوهُمْ لِمَا دَعَوْتُمُوهُمْ٢ و لْتَكُونُوا فِي بُيُوتِكُمْ٣. فَلَمَّا جَاءُوا أَقْعَدُونَا فِي الْبُسْتَانِ٤ وَ اصْطَفَّ٥ عُمُومَتُهُ وَ إِخْوَتُهُ وَ أَخَوَاتُهُ وَ أَخَذُوا الرِّضَا علِیه السلام وَ أَلْبَسُوهُ جُبَّةَ صُوفٍ وَ قَلَنْسُوَةً مِنْهَا وَ وَضَعُوا عَلَى عُنُقِهِ مِسْحَاةً٦ وَ قَالُوا لَهُ ادْخُلِ الْبُسْتَانَ كَأَنَّكَ تَعْمَلُ فِيهِ؛ ثُمَّ جَاءُوا بِأَبِي جَعْفَرٍ علِیه السلام فَقَالُوا٧ أَلْحِقُوا هَذَا الْغُلَامَ بِأَبِيهِ؛ فَقَالُوا لَيْسَ لَهُ هَاهُنَا أَبٌ وَ لَكِنَّ هَذَا عَمُّ أَبِيهِ وَ هَذَا عَمُّ أَبِيهِ وَ هَذَا عَمُّهُ وَ هَذِهِ عَمَّتُهُ وَ إِنْ يَكُنْ لَهُ هَاهُنَا أَبٌ فَهُوَ صَاحِبُ
١ . قال المجلسيّ رحمه الله في مرآة العقول ٣: ٣٨٠: قال: "إبعثوا أنتم إليه، فأمّا أنا فلا" أي فلاأبعث، إنّما قال ذلك؛ لعدم اعتقاده بقول القافة؛ لابتناء قولهم على الظنّ و الاستنباط بالعلامات و المشابهات التي يتطرّق إليها الغلط و لكنّ الخصوم لمّا اعتقدوا به، ألزمهم بما اعتقدوه.
٢ . في شرح الکافي (المازندراني) ٦: ١٩٦: أمرهم بذلك؛ لأنّه أدخل لقبولهم قول القائف و أبعد عن تطرّق التهمة و دخول الشبهة عليهم.
٣ . في شرح الکافي (المازندراني) ٦: ١٩٦: أمرهم بذلك ليحصل له الشهود بقول القائف، لسماع جميعهم قوله.
٤ . في شرح الکافي (المازندراني) ٦: ١٩٦: الظاهر أنّ هذا من كلام الرضا علِیه السلام و إن أقعدونا على صيغة الأمر و أنّ الخطاب للعمومة و الإخوة و إنّما أمرهم به ليظهر للقافة أنّه علِیه السلام من عبيدهم و خدمهم ليبعد احتمال إلحاق الولد به و يكمل الحجّة عليهم بعده.
٥ . أي: به صف ايستادند.
٦ . أي: بيل.
٧ . في شرح الکافي (المازندراني) ٦ : ١٩٦: ضمير قالوا راجع إلى الإخوة و الأخوات و العمومة.