الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٣ - دليل القول الأوّل
أسباب: أحدها: الزنا و العامّ لايدلّ على الخاصّ و لزوم حمل فعل المسلم على الصحّة يقتضي عدم الزنا، مع أنّه مطابق للاستصحاب و يتبيّن من ذلك أنّ اختلاف الجين١ إذا أورث علماً أو وثوقاً بنفي النسب، لاينافي مشروعيّة الملاعنة بين الزوجين إذا رماها و قذفها بالزنا.
قيل: ما القول فيما لو تعارض الفراش مع التحليل الجيني؟ و ما القول فيما لو تعارض الإقرار مع التحليل المزبور؟ و ما القول فيما لو تعارضت الشهادة معه؟ و ما القول لو تعارض اللعان معه؟
أيّهما يقدّم و أيّهما يؤخّر؟
أقول: يقدّم التحليل الجينيّ - إذا أفاد علماً بالمدّعى - على الإقرار و البيّنة و اللعان جزماً و لاينبغي التردّد فيه؛ فإنّ الأمور الثلاثة كلّها أمارات لاتقاوم العلم بالواقع، بل لا وجه لتشريع الأمارات مع انكشاف الواقع علماً"٢.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
دليل القول الأوّل
إن أثره٣ دفع حدّ أو نفي ولد تعبّداً و مع العلم لايبقى موضوع للتعبّد؛ فالبصمة٤
١ . أي: ژن.
٢ . الفقه و مسائل طبّيّة (محسنيّ القندهاري) ٢: ٤٠.
٣ . اللعان.
٤ . أي: العلامة، أثر الإصبع (اثر انگشت، مهر). البصمة الوراثيّة؛ أي: انگشت نگاري وراثتي (انگشتنگاري ژنتيک).