الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٢ - هنا إشکالان علي سوق الأسهم (شبهات و ردود)
اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَحْتَكِرُ الطَّعَامَ وَ يَتَرَبَّصُ بِهِ هَلْ يَصْلُحُ١ ذَلِكَ؟ قَالَ٢: "إِنْ كَانَ الطَّعَامُ كَثِيراً يَسَعُ النَّاسَ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَ إِنْ كَانَ الطَّعَامُ قَلِيلاً لَا يَسَعُ النَّاسَ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَحْتَكِرَ الطَّعَامَ وَ يَتْرُكَ النَّاسَ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ"٣.
و منها: ٤عَنْهُ٥ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ٦ عَنْ عَلِيٍّ٧ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ٨ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى طَعَاماً ثُمَّ بَاعَهُ قَبْلَ أَنْ يَكِيلَهُ؟ قَالَ: "لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَبِيعَ كَيْلاً أَوْ وَزْناً قَبْلَ أَنْ يَكِيلَهُ أَوْ يَزِنَهُ إِلَّا أَنْ يُوَلِّيَهُ كَمَا اشْتَرَاهُ٩ إِذَا لَمْ يَرْبَحْ فِيهِ أَوْ يَضَعْ١٠ وَ مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ عِنْدَهُ لَيْسَ بِكَيْلٍ وَ لَا وَزْنٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ"١١.
هنا إشکالان علي سوق الأسهم (شبهات و ردود)
الإشکال الأوّل: إنّ الذي يشتري المال و يمسکه رجاءً لزيادة سعره، فهو المحتکر و الإحتکار ممنوع شرعاً.
يلاحظ عليه، أوّلاً: أنّ أکثر الفقهاء ذهبوا إلي أنّ موضوع الإحتکار الحرام هو الحنطة و
١ . في الکافي ٥: ١٦٥ ، ح ٥ و تهذيب الأحکام ٧: ١٦٠ ، ح ١٣ و الإستبصار ٣: ١١٥- ١١٦ ، ح ٩: يَجُوزُ.
٢ . في الکافي و تهذيب الأحکام و الإستبصار: فَقَالَ.
٣ . وسائل الشيعة ١٧: ٤٢٤ ، ح ٢. (الأقوي أنّ هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٤ . محمّد بن الحسن بن عليّ الطوسي: إماميّ ثقة.
٥ . الحسين بن سعيد الأهوازي: إماميّ ثقة.
٦ . الجوهري ، کوفي: مختلف فيه و هو واقفي، ثقة ظاهراً.
٧ . عليّ بن أبي حمزة: البطائني: من رؤوس الواقفة، لکنّ الظاهر أخذ المشايخ عنه قبل وقفه و هو إماميّ ثقة.
٨ . يحيى أبو بصير الأسدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٩ . في تهذيب الأحکام ٧: ٣٧ ، ح ٤٢: فَلَا بَأْسَ أَنْ يُوَلِّيَهُ كَمَا اشْتَرَاهُ.
١٠ . في تهذيب الأحکام: يَضَعُ.
١١ . وسائل الشيعة ١٨: ٦٩ ، ١٦.